لم تجد ماءً.. كيف تستبرأ من النجاسة؟

الثلاثاء، 09 أبريل 2019 02:26 م
لم تجد ماءً.. كيف تستبرأ من النجاسة


ربما ينعدم الماء، في ظروف طارئة كثيرة، ولابد للإنسان أن يقضي حاجته، أو  أن يتجهز للصلاة فكيف يستنجي أو يستجمر من البول؟.

يجوز الاستجمار بكل جامد طاهر منقٍ، غير مطعوم، لا حرمة له، ولا متصل بحيوان، فيدخل فيه الحجر، وما قام مقامه من الخشب والخِرَق والتراب، ويخرج منه المائع- السوائل غير الماء- ، لأنه يتنجس بإصابة النجاسة، فيزيد المحل تنجسًا، ويخرج منه النجس، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ألقى الروثة وقال: «إنها ركس»، ولأنه يكسب المحل نجاسة.

 فإن استجمر به، والمحل رطب، لم يجزه الاستجمار بعده، لأن المحل صار نجسا بنجاسة واردة عليه، فلزم غسله، كما لو تنجس بذلك في حال طهارته.

ولا يجوز الاستجمار بما لا ينقي كالزجاج والفحم الرخو لأن الإنقاء شرط، ولا يحصل به، وكذلك المطعومات والروث والعظام، وإن كانا طاهرين، لما روى ابن مسعود أن النبي (- صلى الله عليه وسلم -) قال: «لا تستنجوا بالروث، ولا بالعظام فإنه زاد إخوانكم من الجن».

 وقد علل صلى الله عليه وسلم النهي بكونه زادًا للجن فزادنا أولى. ويخرج ما له حرمة كالورق المكتوب، لأن له حرمة، أشبه المطعوم، ويخرج منه ما يتصل بحيوان، كيده، وذنب بهيمة وصوفها المتصل بها، لأنه ذو حرمة، فأشبه سائر أعضاءها.

وإن استجمر بما نهي عنه لم يصح، لأن الاستجمار رخصة فلا تستباح بالمحرم كسائر الرخص.

ولا يستجمر بيمينه، ولا يستعين بها فيه، لحديث سلمان لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يمسكنّ أحدكم ذكره بيمينه وهو يبول، ولا يتمسح من الخلاء بيمينه».

ومن الآداب في ذلك أن يأخذ ذكره بيساره، ويمسح به الحجر أو الأرض، فإن كان الحجر صغيرًا أمسكه بعقبيه، أو بإبهامي قدميه، فمسح عليه، فإن لم يمكنه، أخذ الحجر بيمينه، والذكر بيساره، فمسحه على الحجر.

ولا يكره الاستعانة باليمنى في الماء، لأن الحاجة داعية إليه، فإذا استجمر بيمينه أجزأه، لأن الاستجمار بالحجر لا باليد، فلم يقع النهي على ما يستنجى به.

اضافة تعليق