Advertisements

سورة "النور".. مقاصد عظيمة لمجتمع تسوده الأخلاق والفضيلة

الثلاثاء، 09 أبريل 2019 02:01 م
فضل سورة النور


للقرآن الكريم، فوائد عظيمة، لا تحصى ولا تعد، وعند الحديث عن أي سورة بل آية بل حتى كلمة، ستجد لها من الفضل الكثير والكثير.

ومن تلك السور التي يقول العلماء إن لها من الفضل العظيم، الكثير والكثير، سورة النور، قال تعالى: «سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنْزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ» (النور: 1).

يعني أن الله سبحانه وتعالى، سيضع آيات محكمات في السورة، تتضمن فروض الله وأوامره ونواهيه، فمن اتبعها فقد سار على الطريق الصحيح، لذلك يقول ربنا جلا في علاه، «لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ»، أي لعلنا نتدبر ونتفقه ونعي ونفهم، ثم نطبق ما فهمناه بشكل صحيح.

السورة تحارب بشكل صريح، من يدعون إلى الفاحشة بين الناس ويحبون أن تنتشر الرزيلة داخل المجتمع، قال تعالى: «إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ» (النور: 19).

وقد بات هذا الأمر الآن تجارة تدفع فيها أموالاً طائلة لجذب الناس إليها، وهي في النهاية أمور لا ترضي الله ولا رسوله.

فالمجاهرة بالإثم من الكبائر التي نهى عنها المولى عز وجل ورسوله الأكرم صلى الله عليه وسلم، الذي قال: «كل أمتي معافى إلا المجاهرين، وإن من المجاهرة أن يعمل العبد بالليل عملًا، ثم يصبح قد ستره ربه، فيقول: يا فلان، قد عملت البارحة كذا وكذا، وقد بات يستره ربه، ويصبح يكشف ستر الله عنه».

سورة «النور» تحارب ظهور الفواحش ما ظهر وما بطن، لأن ظهور الفواحش لاشك نذير شؤم على الأمم.

وقد حذر النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم منها، حيث قال: « وما ظهرت الفاحشة في قوم حتى يعلنوا بها، إلا ظهرت فيهم الأوجاع التي لم تكن في أسلافهم».

وتتضمن السورة في مستهل آياتها تحذيرًا من المولى عز وجل من الاقتراب من الزنا والعياذ بالله، قال تعالى: «الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ».

كما وضع الله فيها، بعض الآداب الواجبة على المسلمين، لذلك يسميها العلماء سورة الآداب، ومن ذلك، عدم دخول منازل الغير دون استئذان، قال تعالى: « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا».

وأيضًا الدعوة إلى غض البصر، قال تعالى: « قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ».

وفي الزواج حدد من تكون الزوجة: « وَأَنكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ»، ومن يستجيب لذلك، فإن الله يعده بأنه سيخلفه في الأرض.

قال تعالى: «وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا».

اضافة تعليق