Advertisements

لا ينشغل بغيره من انشغل به.. هكذا يتعلق قلبك بالقرآن

الثلاثاء، 09 أبريل 2019 12:42 م
رسائل القرآن


عن الحسن البصري رحمه الله، أنه قال: «إن منا كان قبلكم رأوا القرآن رسائل من ربهم، فكانوا يتدبرونها بالليل، وينفذونها بالنهار».

كما صح عن الخليفة عثمان ابن عفان رضي الله عنه وأرضاه أنه قال: «لو سلمت قلوبكم ما شبعت من كلام ربكم.. ذلك أن القرآن كلام الله, وكلامه صفة من صفاته».

وعن أبي هريرة رضي الله عنه وأرضاه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : «يجيء القرآن يوم القرآن فيقول: يارب حله فيلبس تاج الكرامة, ثم يقول: يارب زده فيلبس حلة الكرامة, ثم يقول يارب ارض عنه فيرضى عنه».

فالله تعالى يحب عبده الذي ينشغل بذكره ويتعلق به قارئًا ومستمعًا، إذ أن العيش مع القرآن يمنح صاحبه السكينة والطمأنينة، لأنه يتضمن نعم من الله عز وجل لا حصر لها، يتفضل بها الله على من شاء من خلقه, وحياة تعجز العبارات أن تعبر عنها.

لذا كان حريًا بالمؤمن الناصح لنفسه أن يجاهد نفسه للعيش الحقيقي مع القرآن, تأمل في حال الصحابة الكرام وكيف كانت حياتهم مع القرآن, وقارن بين حالنا وحالهم عند التلاوة.

فقد قيل لبعض السلف: إذا قرأت القرآن تحدث نفسك بشيء؟ فقال: وهل هناك شيء أحب إليّ من القرآن حتى أحدث به نفسي؟.

والنبي الأكرم صلى الله عليه وسلم الذي نزل عليه القرآن، كان يحب أن يسمعه من غيره، بينما كان عظماء الصحابة أبي بكر وعمر ابن الخطاب، حينما كانوا يسمعون القرآن خلف النبي صلى الله عليه وسلم، كانوا يبكون.

لذا فهم من نزل في حقهم قوله تعالى: «أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرائيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيّاً» (مريم:58).

ذلك أنهم عاشوا مع القرآن، وفهموا رسائله وعملوا بها، لذا على كل مسلم السير على خطاهم والتدبر في معاني القرآن ورسائله العظيمة.

فعن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم قال: «يقال لصاحب القرآن: اقرأ وارتق ورتل، كما كنت ترتل في الدنيا، فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها».

اضافة تعليق