ما لا تعرفه عن "خاتم الرسول"

الثلاثاء، 09 أبريل 2019 11:25 ص
فوائد لا تعرفها عن خاتم الرسول


بعد ما دخل الرسول صلى الله عليه وسلم في هدنة مع قريش، في صلح الحديبية، شرع بعدها في مكاتبة الرؤساء والملوك، خارج نطاق الجزيرة العربية، فأشير عليه باتخاذ الخاتم، لأنهم لا يقبلون كتابا بدون خاتم.

عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: لما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكتب إلى الروم قيل: إنهم لا يقرؤون كتابا إلا أن يكون مختوما، فاتخذ خاتما من فضة فكأني أنظر إلى بياضه في يده.

واختلف العلماء في لبس الخاتم في الجملة، فأباحه كثيرون من غير كراهة، وبعضهم كرهه.

وعن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: اتخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتما من ذهب، فلبسه ثلاثة أيام، فكان يجعل فصه في باطن كفه إذا لبسه في يده اليمنى، فصنع الناس خواتيم من ذهب، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر فنزعه، وقال: «كنت ألبس هذا الخاتم، وأجعل فصه في باطن كفي، فرمى به، وقال: والله لا ألبسه أبدا»، ونبذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الخاتم، فنبذ الناس خواتيمهم.

واتخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتمًا من فضة، وأمر أن ينقش فيه «محمد رسول الله» ، فكان في يد النبي صلى الله عليه وسلم حتى مات، وفي يد أبي بكر رضي الله تعالى عنه حتى مات، وفي يد عمر رضي الله تعالى عنه حتى مات، وفي يد عثمان رضي الله تعالى عنه سنتين من عمله.

 فلما كثرت عليه الكتب دفعه إلى رجل من الأنصار، فكان يختم به، فخرج الأنصاري إلى قليب لعثمان فسقط منه، فلم يوجد، فأمر بخاتم مثله، ونقش عليه «محمد رسول الله» صلى الله عليه وسلم.

 وعن اليد التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضع الخاتم فيها، فورد تختمه في يمينه.

 وعن علي رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتختم في يمينه، وفي رواية كأني أنظر إلى بياض خاتم النبي صلى الله عليه وسلم في أصبعه اليسرى الخنصر.

وروى أبو سعيد بن الأعرابي عن أنس رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتختم في يمينه.

وروى ابن عدي عن الحسين بن علي عن معمر بن سهل عن سلمة بن عثمان عن سليمان بن محمد بن عبد الله بن عطاء عن نافع عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتختم في يمينه، ثم حوله في يساره.

وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: لم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يتختم في يمينه حتى قبض.

وروى أبو داود عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتختم في يساره.

وقال الإمام البيهقي في الأدب: يجمع بين الأحاديث بأن الذي لبسه في يمينه هو خاتم الذهب، كما صرح به في حديث ابن عمر، والذي لبسه في يساره هو خاتم الفضة، وجمع غيره: بأنه لبس الخاتم أولا في يمينه، ثم حوله إلى يساره، وفي المسألة عند الشافعية اختلاف، والأصح اليمين.

قال الحافظ ابن حجر: ويظهر لي أن ذلك يختلف باختلاف الفعل، فإن كان اللبس للتزين فاليمين أفضل، وإن كان للختم فاليسار أولى، لأنه يكون كالمودع فيها، ويحصل تناوله باليمين، وكذا وضعه فيها، ويترجح الختم في اليمين مطلقا لأن اليسار آلة الاستنجاء، فيصان الخاتم إذا كان في اليمين عن أن تصيبه النجاسة، ويترجح الختم باليسار بما أشرت إليه من التناول.

وقد نهى صلى الله عليه وسلم أن ينقش أحد خاتمه على نقش خاتم رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وروى البخاري عن أنس رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اتخذ خاتما من فضة نقش فيه «محمد رسول الله» وقال: «إني اتخذت خاتما من وَرِق- فضة- ، فلا ينقش أحد نقشه».

وروي أن يعلى بن منيه قال: أنا صنعت للنبي صلى الله عليه وسلم خاتما لم يشركني فيه أحد، نقش فيه «محمد رسول الله» صلى الله عليه وسلم.

اضافة تعليق