أحسن إلى الناس وسترى فوائد عجيبة.. "المعروف لا يضيع"

الثلاثاء، 09 أبريل 2019 10:35 ص
أحسن إلى الناس


يثاب المسلم يوم القيامة بعدد من أحياهم وأحسن إليهم في حياته وأيقظ عقولهم وعواطفهم وسلوكياتهم، وهذا من أفضل الأعمال إلى الخالق جل في علاه.

وقول الحسنى هو أمر إلهي، مصداقًا لقوله تعالى: «وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ » (الإسراء: 53)، وهو أيضًا ميثاق أخذه الله عز وجل على بني إسرائيل، قال تعالى: «وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ » (البقرة 83)، ذلك أن النفس البشرية بطبيعتها تميل لمن يقول لها الكلم الطيب والحسن.

الإحسان بالأساس كتبه الله عز وجل في كل شيء، وحث عليه النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم أصحابه لأن يجعلوه ديدنهم دائمًا، كما ورد في الحديث عن أبي يعلى شداد بن أوش رضي الله تعالى عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته».

ولاشك أن من سمات المؤمن أنه يسعى دائمًا في خدمة الناس وقضاء حوائجهم، ولا يتأفف من ذلك، فعن الأسود قال: سألت السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها، عن ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنع في بيته؟ قالت: «كان يكون في مهنة أهله، تعني خدمة أهله، فإذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة».

والإحسان يشمل جميع الناس، ومن ثم الأولوية للأهل والأقارب، كما بين النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي».

كما حث عليه الصلاة والسلام على أهمية الإحسان للجار وأن تكون المعاملة على خير ما يكون: «من كان يؤمن بالله و اليوم الآخر فلا يؤذ جاره و من كان يؤمن بالله و اليوم الآخر فليكرم ضيفه و من كان يؤمن بالله و اليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت».

وهو حديث شامل في كيفية التعامل بين الناس، فإذا لم تستطع قول الحق أو الصدق فالزم الصمت.

اضافة تعليق