حتى تحصل على "كفلين من رحمة الله".. عليك بهذا

الإثنين، 08 أبريل 2019 03:39 م
يؤتكم كفلين من رحمته


يقول المولى عز وجل في كتابه الكريم: « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ وَيَجْعَل لَّكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (28) لِّئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَىٰ شَيْءٍ مِّن فَضْلِ اللَّهِ ۙ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ» (29 الحديد).

خطاب صريح موجه إلىالنبي الأكرم صلى الله عليه وسلم بأن الفضل بيد الله عز وجل يؤتيه من يشاء، بل وأكثر، إذ يمنح النور لم يشاء، وهو أبلغ رد على أهل الكتاب الذين كانوا يدعون أن فضل الله مخص لهم فقط.

فإذا اتقى العبد الله وصلح إيمانه، لاشك سيؤتيه الله من فضله «كفلين من رحمته»، أي نصيبين من الأجر، نصيب على إيمانهم بالأنبياء الأقدمين، ونصيب على إيمانهم بمحمد صلى الله عليه وسلم.

والأجران لا يعلم قدرهما إلا الله تعالى، الأول أجر على الإيمان، والثاني أجر على التقوى، أو أجر على امتثال الأوامر، وأجر على اجتناب النواهي، «وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ».

أي: يعطيكم علما وهدى ونورا تمشون به في ظلمات الجهل، ويغفر لكم السيئات، «وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ»، أي أنه سبحانه وتعالى لا يستكثر هذا الثواب على أحد، ففضله قد عم أهل السماوات والأرض، فلا يخلو مخلوق من فضله طرفة عين ولا أقل من ذلك.

والآية في مجملها يفسرها العلماء بأنه المراد منها، أنه على العبد أن يتقي الله في كل أعماله، وهو يعلم يقينا أن هناك جزاء عظيم في انتظاره، أيضًا المولى عز وجل يرد على أهل الكتاب الذين يدعون أنهم أصحاب الفضل وفقط، وتحديدًا اليهود.

قال تعالى: «لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ»، أي أنه سبحانه وتعالى يريد أن يقول لليهود: «فضلنا وإحساننا يكون لمن آمن إيمانا عاما، واتقى الله، وآمن برسوله صلى الله عليه وسلم.

كما يؤكد سبحانه وتعالى لأهل الكتاب وتحديدًا اليهود بأنهم لا يقدرون على شيء من فضل الله طالما لم يمنحه لهم.. أي: لا يحجرون على الله بحسب أهوائهم الفاسدة.

اضافة تعليق