ساق للنبي بشرى عظيمة.. فأعتقه من العبودية

الإثنين، 08 أبريل 2019 12:00 م
ساق للنبي بشرى عظيمة.. فأعتقه من العبوية


كان للعباس بنعبد المطلب مولى، فوهبه للنبي صلى الله عليه وسلم، فلما أسلم بشّر أبو رافع بإسلامه النبي صلى الله عليه وسلم فأعتقه، وكان قبطيًا.

أبو رافع أسلم، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم،غلبت عليه كنيته، واختلف في اسمه، وشهد أحدًا والخندق وما بعدهما من المشاهد، ولم يشهد بدرًا، وإسلامه قبل بدر إلا أنه كان مقيمًا بمكة فيما ذكروا.

 وقد قيل: إن أبا رافع هذا كان لسعيد بن العاصي، فورثه عنه بنوه، وهم ثمانية، وقيل عشرة فأعتقوه كلهم إلا واحدًا يقال إنه خالد بن سعيد تمسك بنصيبه منه.

 وقد قيل: إنه إنما أعتقه منهم ثلاثة، واستمسك بعض القوم بحصصهم منه، فأتى أبو رافع رسول الله صلى الله عليه وسلم يستعينه على من لم يعتق منهم، فكلمهم فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوهبوه له فأعتقه.

وذكرعمرو بن دينار أن الذي تمسك بنصيبه من أبي رافع هو خالد بن سعيد بن العاصي وحده، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أعتق إن شئت نصيبك، قال: ما أنا بفاعل.
قال: فبعه. قال: ولا. قال: فهبه لي. قال: ولا. قال: فأنت على حقك منه، فلبث ما شاء الله، ثم أتى خالد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال:«قد وهبت نصيبي منه لك يا رسول الله، وإنما حملني على ما صنعته الغضب الذي كان في نفسي».

 فأعتق رسول الله صلى الله عليه وسلم نصيبه ذلك بعد قبول الهبة، فكان أبو رافع يقول: أنا مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

 وقد قيل: إنهماكان لسعيد بن العاصي إلا سهما واحدا، فاشترى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك السهم فأعتقه، وهذا اضطراب كثير في ملك سعيد بن العاصي له وولاء بنيه، ولا يثبت من جهة النقل.

وما روي أنه كان للعباس، فوهبه للنبي صلى الله عليه وسلم أولى وأصح إن شاء الله تعالى، لأنهم قد أجمعوا أنه مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا يختلفون في ذلك.

 وقد زوجه النبي صلى الله عليه وسلم سلمى مولاته، فولدت له عبيد الله ابن أبي رافع، وكانت سلمى قابلة إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم، وشهدت معه خيبر، وكان عبيد الله بن أبي رافع خازنًا وكاتبًا لعلي رضىالله عنه.

واختلفوا في وقت وفاته، فقيل: مات قبلقتلعثمان رضى الله عنه، وقال الوقدى: مات أبو رافع بالمدينة قبل قتل عثمان رضى الله عنه بيسير، وقيل: مات في خلافة علي رضى الله عنه.

اضافة تعليق