تمسح قبل الصلاة على الجوربين.. هل تعرف الشروط

الإثنين، 08 أبريل 2019 11:08 ص
تمسح قبل الصلاة على الجوربين.. هل تعرف الشروط


نقوم في حياتنا اليومية بالمسح على الخفين أو ما يقوم مقامهما مثل- الجوارب-، لكن هناك شروط لصحة المسح على الخفين أو الجوربين لابد ألا تفوتنا ونكون منها على بينة، حتى تصح العبادة.

وحكم المسح على الخفين جائز بغير خلاف لما روى جرير - رضي الله عنه - قال: «رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بال، ثم توضأ، ومسح على خفيه».

ولأن الحاجة تدعو إلى لبسه، وتلحق المشقة بنزعه، فجاز المسح عليه كالجبائر ويختص جوازه بالوضوء دون الغسل، لما روى صفوان بن عسال - رضي الله عنه - قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمرنا إذا كنا مسافرين، أو سفر أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة، لكن من غائط وبول ونوم».

 ولأن الغسل يقلّ فلا تدعو الحاجة إلى المسح على الخف فيه بخلاف الوضوء، ولجواز المسح عليه شروط أربعة:

أحدها: أن يكون ساترا لمحل الفرض من القدم كله، فإن ظهر منه شيء لم يجز المسح، لأن حكم ما استتر المسح، وحكم ما ظهر الغسل، ولا سبيل إلى الجمع بينهما، فغلب الغسل، كما لو ظهرت إحدى الرجلين.

فإن كان الخف فيه شق مستطيل ينضم لا يظهر منه القدم، جاز المسح عليه، وإن كان الخف رقيقا يصف لم يجز المسح عليه، لأنه غير ساتر.

الثاني: أن يمكن متابعة المشي فيه، فإن كان يسقط من القدم لسعته، أو ثقله لم يجز المسح عليه، لأن الذي تدعو الحاجة إليه هو الذي يمكن متابعة المشي فيه، وسواء في ذلك الجلود والخرق والجوارب لما روى المغيرة - رضي الله عنه - «أن النبي - صلى الله عليه وسلم -: مسح على الجوربين والنعلين» .
وقد ذكر المسح على الجوربين عن سبعة أو ثمانية من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولأنه ملبوس ساتر للقدم يمكن متابعة المشي فيه، أشبه الخف.

 فإن شدَّ على رجليه لفائف، لم يجز المسح عليها، لأنها لا تثبت بنفسها إنما تثبت بشدها.
الثالث: أن يكون مباحا فلا يجوز المسح على المغصوب والحرير، لأن لبسه معصية، فلا تستباح به الرخصة، كسفر المعصية.

الرابع: أن تلبسهما على طهارة كاملة، لما روى المغيرة - رضي الله عنه - قال: «كنت مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، في سفر فأهويت لأنزع خفيه، قال: دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين فمسح عليهما».

فإن تيمم، ثم لبس الخف، لم يجز المسح عليه، لأن طهارته لا ترفع الحدث. وإن لبست المستحاضة، ومن به سلس البول خفا على طهارتهما فلهما المسح، نص عليه، لأن طهارتهما كاملة في حقهما فإن عوفيا لم يجز المسح؛ لأنها صارت ناقصة في حقهما.

اضافة تعليق