كيف يتوضأ إلى الصلاة من انكسرت قدمه؟

الإثنين، 08 أبريل 2019 10:27 ص
بدون معاناة.. حكم المسح على الجبيرة


يتعرض البعض للحوادث ما ينتج عنه كسور في العظام أو جروح لابد من معالجتها بوضع الجبيرة (الجبس)، فكيف يتعامل المسلم بدون معاناة في طهارته مع هذه الجبيرة، وما حكمها؟

يجوز المسح على الجبائر الموضوعة على الكسر، لأنه يروى عن علي - رضي الله عنه - أنه قال: «انكسرت إحدى زندي فأمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أمسح عليها».

 ولأن الجبيرة تشبه الملبوس ويشق نزعها، فجاز المسح عليها كالخف.

ويشترط أن لا يتجاوز بالشد موضع الحاجة، لأن المسح عليها إنما جاز للضرورة، فوجب أن يتقيد الجواز بموضع الضرورة.

ويختلف المسح على الجبيرة عن المسح على الخف في ثلاثة أشياء:

أحدها: أنه يجب مسح جميعها، لأنه مسح للضرورة ، ولأن استيعابها بالمسح لا يضر بخلاف الخف.

الثاني: أن مسحها لا يتوقف، لأنه جاز لأجل الضرورة فيبقى ببقائه.

الثالث: أنه يجوز في الطهارة الكبرى- الغسل من الجنابة أو من الحيض للمرأة-  لأنه مسح أجيز للضرورة.

ومن المعروف أنه لابد من لبس الخفين على طهارة قبل لبس الخفين فهل يجوز في الجبيرة على قولين.

الأول: يشترط لأنه حائل منفصل يمسح عليه، أشبه الخف، فإن لبسها على غير طهارة، أو تجاوز بشدها موضع الحاجة، وخاف الضرر بنزعها تيمم لها، كالجريح العاجز عن غسل جرحه.

والثانية: لا يشترط، لأنه مسح أجيز للضرورة، فلم يشترط تقدم الطهارة له كالتيمم.

ولا فرق بين الجبيرة على كسر، أو جرح يخاف الضرر بغسله؛ لأنه موضع يحتاج إلى الشد عليه، فأشبه الكسر، ولو وضع على الجرح دواء، وخاف الضرر بنزعه، مسح عليه لما روي عن الصحابي  ابن عمر أنه خرجت بإبهامه قرحة، فكان يتوضأ عليها.

اضافة تعليق