مع اقتراب رمضان.. بالابتسامة والصفح الجميل افتح صفحة جديدة مع الناس

الإثنين، 08 أبريل 2019 10:10 ص
بادر بفتح صفحة جديدة مع الناس


يوجه المنهج النبوي الشريف، الإنسان إلى طريق الخير والصلاح، والسعادة والفلاح، وقد أرشدنا النبي صلى الله عليه وسلم إلى الابتسامة والمصافحة عند التقائنا ببعضنا البعض، ففي ذلك تعزيز للأخوة بين المسلم وأخيه، وتقوية للأواصر والصلات، ونشر للألفة والمحبة بين أفراد المجتمع.

ولا نجد فرصة أعظم من هذه الأشهر المباركة، وخاصة شهر شعبان وحلول شهر رمضان المعظم، لكي نفتح صفحة جديدة مع الناس، فالمواقف والأحاديث النبوية التي حثنا النبي صلى الله عليه وسلم من خلالها على الابتسامة والمصافحة عند اللقاء كثيرة، منها:

الابتسامة:

البشاشة والابتسامة هي طلاقة الوجه، وأفضل وقت تعيد فيه ابتسامتك للناس هو هذا الوقت مع قرب شهر رمضان، فالابتسامة أسرع طريق إلى القلوب، وأقرب باب إلى النفوس، وهي من الخصال المتفق على استحسانها وامتداح صاحبها.

وقد فطر الله الخَلْقَ على محبة صاحب الوجه البسَّام، وهي مع ذلك كله سنة نبوية وصدقة لك عند الله عز وجل تؤجر عليه، كما تؤجر على الصَّدقة بمالك، فعن أبي ذر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "تبسمك في وجه أخيك لك صدقة" رواه الترمذي.

وقال صلى الله عليه وسلم: "لا تحْقِرَنّ من المعروف شيئاً وَلَوْ أن تفرغ من دَلْوِك في إناء الْمُسْتَسْقِي، ولو أن تُكَلِّمَ أخاك ووجهك إليه مُنْبَسِط".

وكان النبي صلى الله عليه وسلم مع علو منزلته وكثرة مسئولياته أكثر الناس تبسُّمًا، وطلاقة وجهٍ في لقاءِ من يلقاه، وكانت البسمة إحدى صفاته التي تحلّى بها، حتى لم تَعُد الابتسامة تفارق مُحيّاه، وصارت عنواناً له وعلامة عليه.

وكان لا يُفَرِّق في حُسْن لقائه وبشاشته بين الغنيّ والفقير، والأسود والأبيض، حتى الأطفال كان يبتسم في وجوههم ويُحسِن لقاءهم، يعرف ذلك كل من صاحبه وخالطه، كما قال عبد الله بن الحارث رضي الله عنه: "ما رأيتُ أحدا أكثر تبسّما من رسول الله صلى الله عليه وسلم" رواه الترمذي.

 وعن جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه قال: "ما رآني رسول الله لى الله عليه وسلم إلا ابتسم في وجهي" رواه البخاري.
المصافحة:

أيضا من الأشياء التي حض عليها النبي صلى الله عليه وسلم، لتأليف قلوب المسلمين، المصافحة عند اللقاء، فهي من الآداب والسنن النبوية، وهي تعبير عن المحبة والمودة بين المتصافحين، عن قتادة رضي الله عنه قال: "قُلْتُ لأنس بن مالك: هل كانت المصافحة في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسم؟ قال: نعم"، رواه البخاري.

وعن عبد الله بن عباس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا لقِيَ المسلم أخاه المسلم فأخذ بيدِه فصافحه تناثَرَتْ خطاياهما من بين أصابعهما كما يتناثرُ وَرَقُ الشجرِ بالشِّتاء"، رواه الطبراني.

 وعن البراء بن عازب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان إلا غُفِرَ لهما قبل أن يفترقا" رواه أبو داود.

وحرص النبي صلى الله عليه وسلم على تقوية أواصر المحبة والألفة بين المسلمين، واعتنى بذلك عناية كبيرة، وذلك لأن قوة المجتمع وسعادته في الأخوة والألفة والمحبة بين أفراده، وليس هناك أغيظ لأعداء الإسلام من اجتماع المسلمين وتآلفهم وحبهم، وتلاحمهم وترابطهم، ولا شك أن هناك أسبابا كثيرة تؤدِّي إلى الأُلْفَة والمحبَّة، وتقوية الروابط والعلاقات بين أفراد المجتمع، منها: الابتسامة والبشاشة والمصافحة عند اللقاء، وإفشاء السلام، والكلمة الطيبة، وحسن العشرة، والتواضع، وزيارة المسلم وعيادته إذا مرض، وإطعام الطعام ولين الكلام، والتهادي، والبعد عن كل ما يؤدي إلى الاختلاف والشحناء.

اضافة تعليق