Advertisements

طارق بن زياد.. فاتح الأندلس الوفي بعهوده

الأحد، 07 أبريل 2019 09:40 م
طارق بن زياد
طارق بن زياد يصنف كواحد من أعظم القادة في التاريخ الإسلامي

هو قائد عسكريّ أمويّ فتح الأندلس، وقاد أول الجيوش الإسلاميّة في شبه جزيرة أيبيريا، وانتصر في معركة وادي لكة، وهو من أشهر القادة العسكريين المسلمين في التاريخ، وسُمّي جبل طارق الواقع في جنوب إسبانيا نسبة إليه.
إنه القائد العظيم طارق بن زياد الذي ولد في منطقة خشنلة الجزائريّة، وذلك في عام 670م الموافق 50هـ، وهو ابن لقبيلة نفزة البربريّة، وبالتالي فإنَّ أصول طارق بن زياد غير عربيّة، وعائلته ذات أصول بربريّة سكنت في بلاد المغرب العربيّ، ونشأ طارق بن زياد نشأة إسلاميّة، وتعلّم القراءة، والكتابة، وحفظ عدداً من سور القرآن الكريم، كما وحفظ عدداً من الأحاديث النبويّة الشريفة.
ورد ذكر عدد من الصفات الشّخصية لطارق بن زياد، وقد غلبت عليه الصفات البربريّة، ومنها ما يلي:طويل القامة. ضخم الهامة. أشقر اللون.

وتولى طارق بن زياد حكم طنجة سنة 89 هـ، ثم فتح الأندلس سنة 92هـ .

فتح الأندلس
 كان فتح الأندلس على يد طارق بن زياد، حيث أنّه تحرّك بجيشه المكوّن من سبعة آلاف مقاتل، واتّجه إلى الأندلس في شهر رمضان عام 92 هـ، وذلك بعد نجاح سرية طريف بن مالك، وبعد أن أذن له موسى بن نصير بدخولها، وكانت مدينة قرطاجنّة أول مدينة فتحها طارق، وعندما علم لذريق ملك القوط بدخول المسلمين للأندلس جهز جيشه وخرج للقائهم، وفي هذا الوقت أرسل طارق لموسى بن نصير لكي يرسل له الدعم، فأرسل له خمسة آلاف مقاتل، والتقى الجيشان في معركة وقعت في الجزيرة الخضراء، حقّق فيها المسلمون نصراً كبيراً، ثم بدأ طارق بفتح المدن الأندلسية واحدة تلو الأخرى، وفتح طيلطلة عاصمة القوط في ذلك الوقت في سنة 93ه، وشاركه في فتح المدن موسى بن نصير.
وكان هذا الفتح العظيم للأندلس في شهر رمضان المبارك، ويُشار إلى أنَّ فتح الأندلس من أعظم الفتوحات في التاريخ الإسلاميّ، وتكاد تكون أهميته  في المرتبة الثانيّة بعد الفتح الإسلاميّ لمصر بلد الكنانة.

إنسانية طارق بن زياد
 ظهرت إنسانية طارق بن زياد من خلال رضاه بأن يكون دائماً في المرتبة الثانية بعد موسى بن نصير، كما ظهرت إنسانيته في كثير من المواقف خلال فتحه للأندلس؛ فقد كان وفياً، ولم يخن عهده مطلقاً، وكان له فضل كبير على اليهود في الأندلس؛ حيث إنّ ملك القوط أصدر قرارات تنص على تنصير كل من يصل عمره إلى سبع سنوات من أبناء اليهود، ومصادرة أملاكهم، فكان قيام طارق بفتح الأندلس سبيلاً لإنقاذهم، كما أنه كان صادقًا في العهود التي أعطاها لبعض المدن.
وفاة طارق بن زياد
 تُرجّح المصادر التاريخيّة أنَّ وفاة طارق بن زياد كانت في عام 102هـ، ويُذكر أنَّ أخباره انقطعت بعد عودته إلى الشام مع موسى بن النصير، واختلفت أقوال المؤرخين التاريخين حول وفاته، ولكن ما تم تأويله هو عدم وجود أيَّ عمل له بعد تواجده في الشام، وبالتالي كانت نهاية طارق، ذلك القائد العظيم الذي تمكّن بعزيمته وإصراره وقوته أنْ يصل إلى مكانة عظيمة الشأن، وتمكّن بحنكته من تحقيق واحد من أعظم الانتصارات في التاريخ الإسلامي.



اضافة تعليق