احرص على هذه الأشياء.. يباهي الله بك ملائكته في الملأ الأعلى

الأحد، 07 أبريل 2019 09:10 م
سماء

كثيرون يبتهجون حينما يعلمون أن فلانًا (من علية القوم) ذكروهم بأسمائهم ويظلون يذكرون هذا في كلامهم.
التلميذ يفرح جدًا أن مدرّسه شكره وذكره بالاسم..
والمعلم يفرح إن ذكره مديره بالاسم.. وكذا المدير وغير ذلك..
وإن كان هذا حقيقة شيئا يفرح أن يكون الأعلى منك في مكانك الذي تعمل فيه يحبك ويثني عليك ويذكرك بالاسم.. غير أننا نلمح لمعنى جديد نود التركيز عليه..
هل فكرت يوما ما أن تكون ممن يذكرهم الله تعالى بالاسم ويثني عليهم في الملأ الأعلى؟
هل تمنيت ولو بقلبك أن تكون ممن يباهي الله بهم ملائكته؟
هل نما إلى علمك يوما أن الله جل في علاه ذكر احد الصحابة بالاسم لرسول الله؟
ما هي الأمور التي إن فعلتها يذكرك الله بها ويباهي بك أهل السماء؟
-وأول هذه الصفات: ذكر الله تعالى:
رواه أبو هريرة رضي الله تعالى عنه، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -محمد- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَنِي"،
وفي الحديث أنَّ "رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ عَلَى حَلْقَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ)، فَقَالَ: «مَا أَجْلَسَكُمْ؟» قَالُوا: (جَلَسْنَا نَذْكُرُ اللهَ، وَنَحْمَدُهُ عَلَى مَا هَدَانَا لِلْإِسْلَامِ، وَمَنَّ بِهِ عَلَيْنَا)، قَالَ -عليه الصلاة والسلام-: «آللَّهِ مَا أَجْلَسَكُمْ إِلَّا ذَاكَ؟» -يستحلفهم وهم صحابة، كأنه يستبشر في فعلهم وفي نيتهم، وبهذا العمل العظيم، ألا وهو ذكر الله عز وجل- قَالُوا: (وَاللهِ مَا أَجْلَسَنَا إِلَّا ذَاكَ)، قَالَ: «أَمَا إِنِّي لَمْ أَسْتَحْلِفْكُمْ تُهْمَةً لَكُمْ، وَلَكِنَّهُ أَتَانِي جِبْرِيلُ فَأَخْبَرَنِي؛ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يُبَاهِي بِكُمُ الْمَلَائِكَةَ». صحيح مسلم
-انتظار الصلاة بعد الصلاة:
من العمال أيضا التي يباهي بها الله عباده في السماء انتظار الصلاة بعد الصلاة لاسيما في المسجد؛ فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما، قَالَ: (صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَغْرِبَ، فَرَجَعَ مَنْ رَجَعَ)، -أي بعد الصلاة ذهب ناس إلى بيوتهم- (وَعَقَّبَ مَنْ عَقَّبَ)، -أي تخلف وجلس في المسجد من جلس- (فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) -بعد أن صلى المغرب ذهب إلى بيته ثم خرج- (مُسْرِعًا، قَدْ حَفَزَهُ النَّفَسُ، وَقَدْ حَسَرَ عَنْ رُكْبَتَيْهِ)، -وهذا دليل السرعة لإخبارهم بما أوحي إليه في تلك اللحظة- فَقَالَ: "أَبْشِرُوا! هَذَا رَبُّكُمْ قَدْ فَتَحَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ السَّمَاءِ، يُبَاهِي بِكُمُ الْمَلَائِكَةَ، يَقُولُ" -الله الذي يقول: "انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي قَدْ قَضَوْا فَرِيضَةً، -صلاة المغرب- "وَهُمْ يَنْتَظِرُونَ أُخْرَى.
-تتابع الحج والوقوف بعرفة:
من هذه الأعمال أيضا من يوالون الوقوف بعرفات؛ْ فعن عَائِشَةُ رضي الله تعالى عنها: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللهُ فِيهِ عَبْدًا مِنَ النَّارِ، مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ"، -أيام السنة كلها فيها عتق لرقابنا من النار، لكن يوم عرفة أكثر- "وَإِنَّهُ" -سبحانه- "لَيَدْنُو، ثُمَّ يُبَاهِي بِهِمِ الْمَلَائِكَةَ"، -أي أهل عرفة، على عرفة في يوم عرفة- "فَيَقُولُ: مَا أَرَادَ هَؤُلَاءِ؟"، مسلم.
-الاهتمام بالقرآن ومدارسته:
قال أنس رضي الله عنه: قال ولقد كان من اهتمام الصحابي الجليل أبي بن كعب بالقرآن، بل هو واحد ممن أوصى النبي بأخذ القرآن عنهم في قوله: «خُذُوا القرآن من أربعة: من ابن مسعود، وأبي بن كعب، ومعاذ بن جبل، وسالم مولى أبي حذيفة».
والاهتمام بالقرآن أحد الأمور التي يباهي بها الله عباده في الملأ الأعلى، ومما ورد في حق أبي بم كعب ومباهاة الله به ،ما ورد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأُبيّ بن كعب: إن الله أمرني أن أقرأ عليك (لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا) قال: وسماني لك ؟ قال: نعم . قال: فبكى! رواه البخاري ومسلم.
وفي رواية : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأُبيّ: إن الله عز وجل أمرني أن أقرأ عليك . قال : آلله سمّاني لك ؟ قال: الله سمّاك لي . فَجَعَلَ أُبيّ يبكي.
هذه الصفات يحبها الله تعالى حتى إنه جل وعلا ليباهي بها ويذكر فاعليها .. فهل لنا أن نتخلق بهذه الصفات؟

اضافة تعليق