في العقد الرابع وفتنتي في النساء دمرتني .. ما الحل؟

ناهد إمام الأحد، 07 أبريل 2019 05:54 م
3201914145127506873105

أنا رجل في العقد الرابع من العمر، أعزب وموظف منذ 5 سنوات، أعالج منذ الصغر من مرض مزمن.

مشكلتي أنني وقعت في معصيتين، هما فتنة النساء،  وممارسة العادة السرية.

في سنة 2011 أخبرني الطبيب أني مصاب بمرض آخر، فيروسي خطير و 20% في العالم من المرضى يشفون منه، فأيقنت أن هذا المرض هو إبتلاء و عقاب لي بسبب ما اقترفته من آثام و معاصي، فعرفت أنه لا ملجأ ولا منجى من هذا المرض إلا باللجوء إلى الله.

فأخذت اجتهد في الدعاء، والعبادة، ووضعت برنامج و مخطط لي في ذلك ( عبادة، عمل خير، إحسان، و دعاء) و بعد عام من المعاناة والحسرة، شفاني الله من المرض، وأبقيت على العمل بذلك البرنامج و توقفت عن تلك العادة السرية تمامًا، وأصبحت جميل المنظر، والتحقت بدراسة جامعية وأنا كلي عزم و إخلاص على تفادي البنات و فتنتهن، كما رزقني الله بوظيفة، ومرت 3 سنوات وأنا منضبط ومستقيم، حتى بدأت أميل إلى احدى الفتيات، ومكثت أقاوم رغبتي في الخلوة بها، فعدت إلى العادة السرية، وأحسست أنني خنت عهدي مع الله، ثم رزقني الله بعمل أفضل لكنه كان مع مجموعة من الفتيات، وكنت اضطر لمصافحتهن وتقبيلهن، فبدأت أبحث عن زوجة لأتخلص مما أنا فيه، لكنني مرضت مرة أخرى واحتجت لإجراء جراحة، عدت إلى توبتي واعتزلت النساء، لكن صحتي تدهورت وجسدي ضعف ورفضتني كل من أتقدم للزواج منها، فيأست، وحالتي تزداد سوءً في صحتي وطاعتي، وأنا الآن خائف من أن يكون غضب من الله حل بي وأنه لن يتقبل توبتي، أنا بالفعل تماديت، ولكنني نادم وخائف، ما الحل؟

على - الجزائر

الرد:
مرحبًا بك عزيزي علي، شفاك الله وتقبل توبتك، فما تجده طبيعي، ذلك الخوف الذي يتملكك طبيعي، ولكن الخطورة أن تستسلم يا عزيزي وأن تيأس بالفعل، قدر معقول من الخوف متزن مطلوب ولا يزيد حتى لا يتحول إلى خوف مرضي يحبطك ويعطلك.

لعلك سمعت قصة قاتل المائة نفس الشهيرة، فها هو (قاتل) ولـ(مائة نفس) وعندما تاب حقيقة تاب الله عليه وقبله، إن هذه القصص يا عزيزي ليست موجودة نتناقلها بلا جدوى أو للتسلية ولكن أحكم الحاكمين سبحانه وتعالى يعلم ضعفنا، لذا فهو يبسط يده بالليل ليتوب مسئ النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسئ الليل، لا ليصيبه الاحباط أو اليأس.

وإن من الكياسة واليقظة أن تحذر الشيطان في هذه الفترة، وحديث النفس الأمارة بالسوء، إنها ليست نزهة ممتعة- أي التوبة- يا عزيزي بل جهاد وصراع نفسي شديد.

هون على نفسك، يكفيها مرضها الجسدي المزمن، فالله أرحم بنا من والدينا، الله أرحم بنفسك منك، فهون على نفسك وارفق بها، فالانتكاس وارد، ولهذا شرعت التوبة مرارًا وتكرارًا، ومع تكرارها تجد الله أقرب إليك من حبل الوريد، يفرح لعودتك وأوبتك، فلا تهول الأمر فتسقط في بئر الاحباط هكذا.

أما فتنة النساء فمعلومة ومعروفة وهي ككل الفتن والشهوات إن كانت في غير موضعها، تحتاج إلى (ضبط النفس) وتدريبها وفطامها وأخذها بالعزيمة، فتنة النساء يا عزيزي كانت وستظل باقية، النار ستظل يا عزيزي باقية ولكن هناك من (يختار) أن يحترق بها، وهناك من يحجمها ويحسن التعاطي معها لفائدته، وهنا كل رجل يا عزيزي يختلف عن الآخر وهو الأدرى بحاله وما يصلح له ومعه، والإرادة ووضع الحدود في التعاملات هي أمور حاكمة لا مساومة عليها.

أنت الآن، ولا تفكر سوى في الآن وهنا، لا تفكر في الماضي وما فعلت، أنت محتاج إلى صحبة طيبة صالحة، تشد من أزرك في الطاعة، وتعينك على تحمل فتن الدنيا وشدائدها، لا تبق وحيدًا هكذًا فالذئب يأكل من الغنم القاصية، ابحث عنهم وأحط نفسك بهم، واعتن بغذائك ونظام حياتك بالكلية، حتى تساعد نفسك على التعافي وتقوية جسدك ليقوم بمهام الحياة، يعدها ستكون في وضع مناسب للزواج، وستجد من تعينك على أمر دينك ودنياك، رتب يا عزيزي أولوياتك وأحسن الظن بالله، فاستعن بالله ولا تيأس ولا تعجز.

اضافة تعليق