Advertisements

الرشد في القرآن ..مواضع مختلفة ومعني واحد

الأحد، 07 أبريل 2019 04:39 م
الرشد في القرآن الكريم
الرشد في القرآن الكريم

مصطلح الرشد في القرآن الكريم تكرر تسع عشرة مرة بالصيغ المتوالية: الرُشْد- رَشَدا-الرَّشاد- يرشُدون- رشيد- مُرشد- الراشدون.

الرشد ورد في مقابل الغي في موضعين من موارد المصطلح هما قوله عز وجل: "لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ" "سورة البقرة، الآية: 245" وقوله: "وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا" "سورة الاَعراف: 145".

وعلي نفس المسار ورد في قوله صلى الله عليه وسلم في إحدى خطبه: "مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ رَشَدَ، وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ غَوَى حَتَّى يَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ و"الغَيُّ: الضلال والخيبة أيضاً جاءت مرادفة لكلمة الغي  وقد غَوي بالفتح يَغْوي غَيًّا وغَوايَةً، فهو غاوٍ وغوٍ، وأغْواهُ غيره فهو غَوِيٌّ على فَعيلٍ" .

الرشد جاء كذلك مقابلا للشر في قوله سبحانه وتعالى: "وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الاَرض أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا" "سورة الجن، الآية:10"وللضر في قوله عز وجل: "قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا" "سورة الجن، الآية: 21".

القرآن الكريم اعتبر الإيمان طريقا للرشد في آيات قرآنية منها قوله سبحانه: "وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ اَجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُوْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ" "سورة البقرة، الآية: 185".

ومن خصائص مصطلح الرشد في القرآن الكريم ارتباطه بالقصص القرآني، حيث ورد في معظم موارده في سياق ذكر أخبار مؤمني الأمم السابقة كمؤمن آل فرعون وأصحاب الكهف، ثم ورد في سياق ذكر الجن الذين آمنوا بالقرآن،ودعوتهم قومهم واصفين القرآن الكريم بقولهم: "إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فأَمنا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا"" سورة الجن، الآية: 1-2".

لأهمية الرشد كطريق للإيمان اختيار الفتية الذين أووا فهم لم يسألوا الله النصر، ولا الظفر، ولا التمكين ..فقط قالوا: " ربنا آتنا من لدنك رحمة وهئ لنا من أمرنا رشدا "
الجن كذلك كرروا نفس النهج حينما سمعوا القرآن أول مرة قالوا:" إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدى إلي الرشد فآمنا به ".

وفي قوله تعالى:" وقل عسى أن يهديني ربي لأقرب من هذا رشدا "وحين بلغ موسى الرجل الصالح لم يطلب منه إلا أمرا واحداً هو:" الرشد "" هل أتبعك على أن تعلمن مما علمت رشداً "فقط رشداً.

فالرشد هو:إصابة وجه الحقيقة ...و هو السداد ...وهو السير في الإتجاه الصحيح ..فإذا ارشدك الله فقد اوتيت خيرا عظيما... وكانت كل خطواتك مباركه.

الله تبارك وتعالي إذا هيأ لك أسباب *الرشد*، فإنه قد هيأ لك أسباب الوصول للنجاح الدنيوي والفلاح الأخروي ..فاللهم هيئ لنا من أمرنا رشدا ..وجعلنا الله وإياكم من الذين تحروا رشدا .

اضافة تعليق