"ماشطة ابنة فرعون".. ذاقت العذاب في الدنيا فعطر الله برائحتها الجنة

الأحد، 07 أبريل 2019 01:29 م
عذاب الدنيا


الله عز وجل توعد المذنبين والكافرين به سبحانه، بعذاب أليم، وهذا العذاب قد يعجل الله به في الدنيا، فقد يعجل الله العقوبة لمن ارتكب ذنبًا، إلا أن العلماء أجمعوا أنه مهما حصل للإنسان في الدنيا فإنه أقل وأهون من عذاب الآخرة.

مع ذلك فهو لا يغلق بابًا للتوبة في وجه عبد أبدًا، ولو بلغت ذنوبه عنان السماء، ما دام تاب عنها، فإنه سبحانه سيغفر له، ويتقبله برحمته، لكن بشرط إلا يتعلق الذنب بالشرك والعياذ بالله، قال تعالى: « إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ » (النساء: 48).

وقصة ماشطة ابنة فرعون، التي تعرضت لأشد العذاب على يد فرعون هي من النماذج الواضحة على لما قد يتعرض له المؤمن نتيجة لإصراره على إيمانه، لكن الله كافأها على قدر جلدها وصبرها.

فعن ابن عباس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لما كانت الليلة التي أسري بي فيها، وجدت رائحة طيبة، فقلت: ما هذه الرائحة الطيبة يا جبريل؟ قال: هذه رائحة ماشطة ابنة فرعون، وأولادها، قلت: ما شأنها؟ قال: بينما هي تمشط ابنة فرعون إذ سقط المشط من يدها، فقالت: بسم الله، فقالت ابنة فرعون: أبي؟ فقالت: لا، ولكن ربي وربكِ ورب أبيك الله، قالت: وإن لك ربًا غير أبي؟ قالت: نعم، قالت: فأعلمه ذلك؟ قالت: نعم، فأعلمته، فدعا بها فقال: يا فلانة، ألك رب غيري؟ قالت: نعم، ربي وربك الله، فأمر بنقرة من نحاس، فأحميت ثم أخذ أولادها يلقون فيها واحدًا واحدًا، فقالت: إن لي إليك حاجة، قال: وما هي؟ قالت: أحب أن تجمع عظامي وعظام ولدي في ثوب واحد، فتدفنها جميعًا، قال: لك ذلك علينا، فلم يزل أولادها يلقون في النقرة، حتى انتهى إلى ابن لها رضيع، فكأنها تقاعست من أجله، فقال لها: يا أماه، اقتحمي فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة».

انظر ماذا حل بها من العذاب العظيم، ومع ذلك، تعلم وتدرك أن الله لن يضيعها، قال تعالى: « لَهُمْ عَذَابٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَقُّ وَمَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ » (الرعد: 34).

اضافة تعليق