عالم أزهري: العقل هو المصدر الثاني للتشريع

الأحد، 07 أبريل 2019 12:27 م
79a6b18e-4c2f-4d19-bddd-c051788e2db4




قال الدكتور محمد عبد الرحيم بيومي، عميد كلية أصول الدين بجامعة الأزهر، بالزقازيق، إن عدم الفهم الصحيح للقرآن الكريم يولد الغلو في الفكر، ما يؤدي إلى ظهور الجماعات المتطرفة التي تشوه صورة الإسلام.

وأضاف خلال ندوة تحت عنوان "ضرورة إعمال العقل لفهم الواقع المعاصر في ضوء الأولويات الفكرية"، بمعرض الإسكندرية الدولي للكتاب، أن السنَّة الكونية اقتضت أن عملية البناء يجب أن تسبقها عملية الهدم.  


وتابع: "ومن هنا جاءت ضرورة تنقية العقل من الأوهام والخرافات التي تحول بين الإنسان وبين الإدراك الصحيح، فكان للسلف الصالح -مع كثرة دعائهم- دعوة مفضلة وهي "اللهم أرنا الأشياء كما هي"، لأن الإنسان لو لم ير الأشياء كما هي يمكن أن يضخم الأمر البسيط ويحقر الأمر الكبير".

وضرب العالم الأزهري مثالًا على ذلك؛ فعندما ظن الصحابة-رضوان الله عليهم- أن الشمس قد كسفت لموت إبراهيم ابن رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، انتصر الرسول لموضوعية الفكر واستقامة العقل؛ رافضًا أن يؤسَس الإيمان على وهم أو خرافة، وربط الأمور بأسبابها، وقال صلى الله عليه وسلم "إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته".

وأوضح عميد كلية أصول الدين بالزقازيق أن إعمال العقل هو المصدر الثاني للتشريع، بعد القرآن الكريم والسنة المطهرة؛ لأن الله ميز الانسان بالعقل وأمره بالتفكير في ضوء منهجية منضبطة حتى لا يشذ الإنسان عن الأطر العامة للكتاب أو السنة.


وأكد أن علم أصول الفقه يعتبر أساس الانضباط العقلي والفكري في التعامل مع النص، لأن عدم الفهم الصحيح للقرآن الكريم يولد الغلو في الفكر ومن هنا تظهر الجماعات المتطرفة التي تشوه صورة الإسلام.


واقترح العالم الأزهري، عددًا من الأولويات الفكرية التي يمكن أن تساعد في التعامل مع الواقع المعاصر بموضوعية وتعقل، مثل أولوية الفهم على الحفظ، وأولوية الكيف على الكم، وأولوية العلم على العمل، وأولوية التدرج في بناء الشخصية، بما يرسخ فقه التسامح وقبول الآخر.

اضافة تعليق