هل أنت مؤمن.. إذن ما حقيقة إيمانك؟

الأحد، 07 أبريل 2019 11:28 ص
هل أنت مؤمن.. إذن ما حقيقة غيمانك؟


عن الحارث بن مالك الأنصاري أنه مر برسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له: كيف أصبحت يا حارث؟ فقال: أصبحت مؤمنًا حقًا.

قال: انظر ما تقول، فإن لكل شيء حقيقة فما حقيقة إيمانك؟ فقال: عزفت نفسي عن الدنيا فأسهرت ليلى، وأظمأت نهاري وكأني أنظر إلى عرش ربي بارزًا، وكأني انظر إلى أهل الجنة يتزاورون فيها، وكأني أنظر إلى أهل النار يتضاغون فيها فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «يا حارث عرفت فالزم.. ثلاًثا».

فالإيمان، لابد له من حقيقة، وقبل أن يصف أحد نفسه بأنه من أهل الإيمان لابد أن يسأ نفسه: ما حقيقة إيماني؟!، فحقيقة الإيمان هو أن تستسلم تمامًا لله عز وجل، مهما كان الأمر تراه بسيطًا.

يروى أنه بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بأصحابه، إذ خلع نعليه فوضعهما عن يساره، فلما رأى ذلك القوم ألقوا نعالهم، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته، قال ما حملكم على إلقاء نعالكم قالوا رأيناك ألقيت نعليك، فألقينا نعالنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن جبريل صلى الله عليه وسلم أتاني فأخبرني أن فيهما قذرًا أو قال أذى، وقال إذا جاء أحدكم إلى المسجد فلينظر فإن رأى في نعليه قذرًا أو أذى فليمسحه وليصل فيهما.

انظر إلى هذا الاستسلام التام، رأوا رسول الله يفعل أمرًا، فسريعًا دون تفكير ساروا ورائه، فهل أنت تسير خلف رسول الله عليه الصلاة والسلام دائمًا في كل أمورك، وتصرفاتك؟.

عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال اتخذ النبي صلى الله عليه وسلم خاتمًا من ذهب، فاتخذ الناس خواتيم من ذهب، فقال النبي صلى الله عليه وسلم إني اتخذت خاتمًا من ذهب فنبذه، وقال إني لن ألبسه أبدًا، فنبذ الناس خواتيمهم.

هكذا يكون التسليم والانصياع لأوامر نبي الإسلام صلى الله عليه وسلم، وحينها تدرك أنك مؤمنًا حقًا.


ويروى أنه كانت قافلة تسير في سفر، وفيهم الصحابي الجليل عبدالله بن عمر، رضي الله عنهما، فـأوقف ابن عمر القافلة، ونزل من على ناقته، ليصلي في بقعة ما أثناء سفره ركعتين، تعجب الناس من هذا الموقف، فسألوه مستفسرين، فقال: في هذا المكان صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

اضافة تعليق