لهذا حذر الإسلام من الكذب.. ومقته العرب في الجاهلية

الأحد، 07 أبريل 2019 10:48 ص
لا تكذب


الكذب من أذم الصفات، التي نهى عنها الإسلام، وحرمها تمامًا، فالمؤمن قد يقع في أي خطأ ثم يتوب عنه، فيتوب الله عليه، لكن الكذب، ليس فقط ذنب، وإنما وباء، يصحب صاحبه أينما حل وكان، والخروج منه ليس بالأمر الهين.

لهذا نهى عنه الله عز وجل كثيرًا، كما حذر منه النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم في أحاديث كثيرة، حتى إنها كانت من الصفات التي يكرهها العرب في الجاهلية قبل الإسلام.


أبو سفيان قبل دخوله الإسلام، لما سأله هرقل عن أخلاق النبي الأكرم عليه الصلاة والسلام، قال الحقيقة ولم يكذب قط، ثم قال قولته الشهيرة: « فوالله لولا الحياء من أن يأثروا علي كذبًا لكذبت عنه».

والكذب هو أسوأ الأخلاق، فعن عبد الله بن جراد، أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: « يا نبي الله ، هل يزني المؤمن؟ قال: ( قد يكون من ذلك )، قال : يا رسول الله، هل يسرق المؤمن؟ قال: ( قد يكون من ذلك )، قال: يا نبي الله هل يكذب المؤمن؟ قال: (لا)، ثم أتبعها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال هذه الكلمة: إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون».

ذلك أن الصدق يهدي إلى الجنة بينما الكذب يؤدي إلى النار والعياذ بالله، لقوله صلى الله عليه وسلم: «إن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وإن الرجل ليصدق حتى يكون صديقاً وإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابًا».

ولا مسوغ بأي حال للكذب، فعن عبد الله بن عامر رضي الله عنه قال: «دعتني أمي يومًا ورسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد في بيتنا فقالت: ها تعال أعطك، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أردت أن تعطيه؟ قالت: أردت أن أعطيه تمرًا فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما إنك لو لم تعطه شيئًا كتبت عليك كذبة».

اضافة تعليق