لا تحزن.. فلكل ضيق فرجًا

الأحد، 07 أبريل 2019 10:10 ص
لا تحزن


البشر كل البشر معرضون لأزمات، ومشاكل، وصعوبات في مواجهة الحياة، ومن ثم يعترينا الحزن، إلا أن الله العلي القدير وضع للمسلم، الطرق والأسس التي إن سار عليها يتخطى كل أحزانه مهما كانت.

وقد نهى الخالق عن الحزن، فقال تعالى: «وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ»، لذا فإن الإيمان هو الطبيب النفسي الذي يخرج المسلم من كبوته ويجعله يواصل حياته دون توقف، ثقة في الله سبحانه وتعالى، ويقينا بأن ما كان سيصيبه لم يكن أبدًا سيخطئه.

قد يعتري البعض الحزن وهو يرى نفسه أنه مظلوم من شخص ما، أو نهب حقه من إنسان ما، والمسلم الواثق في ربه يعلم تمام اليقين أن حقه آتٍ لا محالة، مهما بعدت الخطوات والسنوات.

قال تعالى: « وَلَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا يُرِيدُ اللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ» (آل عمران: 176).

والنبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، يقول: «إن الله ليملي للظالم، حتى إذا أخذه لم يفلته».

وهذا نبي الله يعقوب بتليه الله في أعز ما لديه وهو ولده، حيث يغيب عنه 40 سنة كاملة، ثم يقول، بلغة الواثق في ربه: « قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ » (يوسف: 86).

والنبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، علمنا أن نتعوذ من جهد البلاء ودرك الشقاء وسوء القضاء وشماتة الأعداء، وقد قال الخالق سبحانه وتعالى يعلم نبيه كيفية الصبر على البلاء وعدم الحزن: «وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ * وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ » (الحجر: 97 – 99).

كما دعاه مرارًا إلى الصبر وعد الضيق من الماكرين، قال تعالى: « وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ » (النحل: 127).

لأنه بالأساس طاعة الله عز وجل هي المخرج لأي حزن أو بلاء أصاب الإنسان، قال تعالى: « وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا » (الطلاق: 2، 3).

اضافة تعليق