Advertisements

صحابي جليل أول من هزم الفرس ..بطل موقعة الجسر

السبت، 06 أبريل 2019 05:30 م
3 من الصحابة
صحابي جليل قدر الخلفاء مهاراته العسكرية

 المثنى بن حارثة الشيباني رضي الله عنه ، صحابي جليل وأحد الذين شاركوا بقوة في الفتوحات الإسلامية ، لعب دورا مهما في انهيار الامبراطورية الفارسية في استجابة ربانية لدعوة الرسول صلي الله عليه وسلم بتمزيق ملك كسري .. كان ابن حارثة من أشراف قبيلته ، وشيخ حربها وعُرف عنه حسن إدارته المتميزة في المعارك .

وفي الجاهلية أغار المثنى بن حارثة الشيباني ، وهو ابن أخت عمران بن مرة ، على بني تغلب ، وهم عند نهر الفرات ، فانتصر عليهم وقتل منهم من قتل وأغرق بعضهم في الفرات وأخذ منهم غنائم كثيرة .

المثنَى بن حارثة وفد إلى الرسول صلى الله عليه وسلم في العام التاسع الهجري مع وفد من قومه، وكان شهمًا شجاعًا حسن الرأي ، فقال للرسول عليه الصلاة والسلام قد سمعت مقالتك ، واستحسنت قولك ، وأَعجبني ما تكلمتَ به ، ولكن علينا عهد ، مع كسرى ملك الفرس ، لا نحدث محدثا ، ولعل هذا الأمر "يقصد الإسلام " مما يكرهه الملوك .

سيد بني شيبان واصل حديثه مخاطبا النبي :فإن أردت أن ننصرك ونمنعك مما يلي بلاد العرب فعلنا ، فرد عليه النبي صلّ الله عليه وسلم : "ما أسأتم إذ أفصحتم بالصدق ، إنه لا يقوم بدين الله إلا من حاطه بجميع جوانبه"، ثم أسلم المثنى ومن معه .

المثنى بن حارثة تمتع بحزمة من الصفات الجيدة والمهارات اللافتة علي رأسها حسن إدارته الشديدة للمعارك ولهذه الإمكانات غير العادية ولاه عمر بن الخطاب رضي الله عنه القيادة في أول معركة فاصلة بين المسلمين والفرس ، وكانت تدعى البويب أو "يوم الأعشار" ،

وقبل تلك المعركة وقعت هزيمة كبيرة للمسلمين على يد الفرس ، حتى أن أمير المؤمنين سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه ظل شهورا لا يتكلم في شأن العراق .

وبعد هذه المعركة دعا أمير المؤمنين عمر بن الخطاب الناس للجهاد مجددا فتثاقلوا ، فقرر أن يذهب بنفسه للقتال ، فشجع ذلك الناس وأتى إلى سيدنا عمر قبائل من الأزد ، يطلبون أن يذهبوا للجهاد في الشام لكن أمير المؤمنين طلب منهم الجهاد في العراق فوافقوا .

المثني ابن حارثة كان لا يكف عن ترغيب الناس في الجهاد ، ولما اكتمل الجيش اختاره أمير المؤمنين عمر قائدا للجيش ، تحرك المثنى بالجيش حتى وصلوا لمكان المعركة في العراق ويدعى "البويب" ، وكان الجيشان على ضفتي نهر الفرات ، كان قائد جيش الفرس يدعى مهران الهمداني ، وقد أرسل إلى المثنى رسالة يقول فيها ""إما أن تعبروا إلينا أو نعبرإليكم " ، فرد عليه المثنى "أن اعبروا أنتم" .

المعركة بين االمسلمين والفرس اشتعلت في الرابع عشر من شهر رمضان عام 14هـ ، وقد أمر المثنى الجيش أن يفطر حتى يقوى على القتال ، وقد عين المثنى على كل قبيلة من القبائل المحاربة راية حتى يعرف من أين يخترق الفرس صفوف المسلمين ،

المثنى أخذ يشجع المسلمين على الصمود، وقد كان يشارك الجنود في كل ما يقومون به وهو قائدهم حتى يشجعهم على القتال ، وكان يرفع صوته بالتكبير ليشجع الجنود ، وكان يرفع صوته بالدعاء إلى الله في المعركة .

حينما حمي الوطيس اختار الصحابي الجليل مجموعة من فرسان المسلمين وهجم بهم على الفرس وقد استشهد أخوه مسعود بن حارثة ، وكان من قادة المسلمين وشجعانهم فقال المثنى : يا معشر المسلمين لا يرعكم أخي ؛ فإن مصارع خياركم هكذا ، فنشط المسلمون للقتال ، حتى هزم الله الفرس .

المثنى لم يواجه الفرس في هذه المعركة ومعه جيشه من المسلمين بل شارك معه أنس بن هلال النمري وكان نصرانيًّا ، قاتل حمية للعرب ، وكان صادقًا في قتاله ، وتمكن أحد المسلمين من قتل مهران قائد الفرس .

مقتل قائد الفرس فت في عضد جنود جيشه، وولوا هاربين ، فلحقهم المثنى على الجسر ، وقتل منهم أعدادًا ضخمة ، قدرها البعض بمائة ألف ، وقد أطلق على هذه المعركة "يوم الأعشار" لأنه وجد من المسلمين مائة رجل قتل كل منهم عشرة من الفرس .

الفاتح الإسلامي العظيم المثنى بن حارثة رضي الله عنه ، وبعد مشاركة مؤثرة في معارك المسلمين ضد الروم والفرس من الله عليه بنعمة الشهاددة، إذ لقي ربه قبيل معركة القادسية متأثرًا بجراح أصابته إثر معركة تدعى "قس الناطف" بين المسلمين والفرس.









اضافة تعليق