حتى لا تكن أخًا للشيطان.. احذر هذا الأمر.. فعواقبه وخيمة

السبت، 06 أبريل 2019 02:36 م
هكذا تكن أخًا للشيطان


يقول المولى عز وجل في كتابه الكريم: « إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ ۖ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا».
تصرف قد يعتبره البعض عاديًا في بعض الأحيان، بينما يقول إن الله رزقه هذا المال فلم لا ينفقه؟.

الحقيقة ان إنفاق المال على الإحسان والبر بالطبع شيء محمود، لكن إنفاقه على المهازل والتوافه، وكل ما يغضب الله، فهو من الإسراف والتبذير المنهي عنه، والذي يجعل من يمارسه قرينًا وأخًا للشيطان، كما وصف المولى عز وجل في كتابه الكريم.

ذلك أن التبذير يفتح الباب أمام كل مدخلات الذنوب. لكن البعض يقول: إن الله دعانا لنأخذ زينتنا عند كل مسجد، ولم يحدد كيف تكون الزينة، لذلك من حق كل شخص أن يتزين: «يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ » (الأعراف: 31).

لكن الزينة هنا ليست بمعنى التبذير أبدًا، وإنما بمعنى التطيب والتطهر، ولبس الحسن، ذلك أنك مقبل على الوقوف بين يدي الله، فضلاً عن أنك ستجلس بجوار آخرين، فمن الضروري أن تكون رائحتك ذكية وليست منفرة.

أما التبذير والإسراف فهو في الأمور التي من الممكن الاستغناء عنها ولا تفيد سوى أنها مضيعة للمال وفقط، قال تعالى: « وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا » (الفرقان: 67).

والتبذير والإسراف بالأساس يؤثران على مناحي الحياة بشكل مباشر، حتى أن البعض ينفق على الترهات بدون وعي، ثم يأتيه وقت يحتاج فيه للمال في أمور أكثر أهمية فلا يجد، فيجلس يلوم نفسه.

ولو أنه راجع نفسه في البداية ما وصل إلى الندم واللوم، ورسولنا الأكرم صلى الله عليه وسلم، كان يقول: «كلوا واشربوا وتصدقوا والبسوا ما لم يخالطه إسراف أو مخيلة».

وكان عليه الصلاة والسلام يقول: «إن الله كره لكم ثلاثًا: قيل وقال، وإضاعة المال، وكثرة السؤال».

والإسراف أول الطرق لنهاية كنهاية أهل القرية التي كانت آمنة كما وصفها القرآن الكريم، فلما أسرفت، ابتلاها الله بالجوع.

قال تعالى: « وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ » (النحل: 112).

اضافة تعليق