المعروف لا يضيع.. فلماذا تنكره؟!

السبت، 06 أبريل 2019 11:19 ص
لا تنكر المعروف


من الصفات التي تثير غضب الناس إلى حد استفزازهم، هي الكفر بالمعروف، وهو إنكار المعروف على من قدمه، وهو من الجحود والنكران المنهي عنه.

لذا كان النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم يقول: «من استعاذ بالله فأعيذوه، ومن سأل بالله فأعطوه، ومن دعاكم فأجيبوه، ومن صنع إليكم معروفًا فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئونه به فادعوا له حتى تروا أنكم قد كافأتموه».

والنبي هنا يوجه أمته لعدم نكران الجميل والاعتراف به، تأكيدًا لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث آخر، عن أبي الزبير عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أعطي عطاء فوجد فليجز به ومن لم يجد فليثن فإن من أثنى فقد شكر ومن كتم فقد كفر ومن تحلى بما لم يعطه كان كلابس ثوبي زور».

شكر الناس من شكر الله سبحانه وتعالى لاشك، فعن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من لم يشكر القليل؛ لم يشكر الكثير، ومن لم يشكر الناس؛ لم يشكر الله، والتحدث بنعمة الله شكر، وتركها كفر، والجماعة رحمة، والفرقة عذاب».

وعلى كل إنسان أن يشكر أهل الفضل عليه، خصوصًا النساء، عليهن أن يشكرن أهل الفضل عليهن، من أزواجهن وآبائهن، ولا يدعن الغضب ينسين إكرامهم لهن.

فعن ابن عباس قال، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أريت النار فإذا أكثر أهلها النساء يكفرن قيل أيكفرن بالله قال يكفرن العشير ويكفرن الإحسان لو أحسنت إلى إحداهن الدهر ثم رأت منك شيئًا قالت ما رأيت منك خيرًا قط».

أيضًا، الكثير من الأبناء يكفرن بفضل الآباء، وهذه كبيرة لاشك في ذلك، قال تعالى: « وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا » (الإسراء: 23).

الأغرب أن الله عز وجل وهو الرازق لكل شيء والمناح والواهب لكل شيء، لا يريد من الناس شكور، إلا أنه يدعونا لأن نذكر أنفسنا بالفضل بيننا، قال تعالى: « وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا * إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا » (الإنسان: 8، 9).

اضافة تعليق