البخل أنواع.. هذا أخطره

السبت، 06 أبريل 2019 10:37 ص
لا تبخل


من أكثر الصفات التي ذمها الإسلام، هي البخل والشح، وليس فقط البخل في معناه المادي، ولكن المعنوي أيضًا، قال تعالى: « وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَّهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ » (آل عمران: 180).

فالنفس أمارة بالسوء، تدفع صاحبها دائمًا إلى البخل، لذلك حثنا المولى عز وجل على دفع النفس دفعًا ضد البخل، قال تعالى: «وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُون» (الحشر: 9).

وعن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « اتقوا الظلم، فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، واتقوا الشح، فإن الشح أهلك من كان قبلكم ، حملهم على أن سفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم».

البخل إذا اجتمع في قلب امرئ مسلم، طرد الإيمان من قلبه، فعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «لا يجتمع شح وإيمان في قلب رجل مسلم أبدًا».

وأنواع البخل كثيرة: فمنها بخل بالمال، أو الجسد، أو العلم، أو الجاه، أو السلام، أو الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وقد وردت بذلك نصوص كثيرة، منها: « أعجز الناس من عجز عن الدعاء ، و أبخل الناس من بخل بالسلام »، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: « البخيل من ذكرت عنده فلم يصل عليّ ».

وللأسف هناك بخل في الفرائض، إذ يكسل المسلم عن أداء الفريضة ويبخل بها، وهذه أعظم درجات البخل.

فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم  : « من آتاه الله مالا فلم يؤد زكاته مثل له ماله يوم القيامة شجاعا أقرع له زبيبتان يطوقه يوم القيامة، ثم يأخذ بلهزمتيه يعني شدقيه ثم يقول أنا مالك، أنا كنزك».

ثم تلا قوله تعالى: « وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَّهُم ۖ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ ۖ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۗ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ».

اضافة تعليق