Advertisements

لماذا حذر النبي من الغدر حتى في الحرب؟

السبت، 06 أبريل 2019 10:27 ص
لا تغدر


الغدر من الخلق المذموم الذي نهى عنه الإسلام وحذر منه، فالمسلم لا يغدر أبدًا مهما كان الدوافع والظروف، وليس هناك أي تبرير لذلك، والغادر لا يقبله الله ولا رسوله صلى الله عليه وسلم.

قال تعالى: « هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ » (المنافقون: 4).

فالغدر ليس من صفات المؤمنين ولا المسلمين أبدًا، ولا يتصف به إلا اللئيم المنافق، فإذا عجز عن مواجهة خصومه غدر بهم في الخفاء، وطعنهم من الخلف، وخانهم وهم يأمنونه، كما هو فعل المنافقين عبر الأزمان.

وحذر المولى عز وجل من الغادرين، قال تعالى: « وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الخَائِنِينَ » (الأنفال:58).

وفي آية أخرى قال سبحانه وتعالى: « إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا » (النساء:107).

وقد حذر النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم من الغدر، ومن يتصف به، حيث قال في صفات المنافقين: « آية المنافق ثلاث ، إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان».

وعن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم أنه حث ودعا إلى أهمية عدم خيانة الأمانة، وردها لأصحابها في وقتها، حيث قال عليه الصلاة والسلام: « أد الأمانة إلى من ائتمنك ، ولا تخن من خانك»، وأهل الحكم قديما قالوا: «لا تخن من ائتمنك ولو كنت خائنًا».

والخائن والغادر، خصيمه النبي صلى الله عليه سولم يوم القيامة، تأكيدًا لحديثه الشريف: « ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة: رجل أعطى بي ثم غدر، ورجل باع حرًا فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيرًا فاستوفى منه ولم يعطه أجره».

والملاحظ في هذا الحديث أن الخيانة حاضرة في الثلاثة كلهم؛ فالغادر خائن، ومن باع حرا فقد خانه، ومن لم يوف الأجير حقه فهو خائن له.

والغدر هو الأمر الذي لم يسوغه الإسلام بأي حال حتى في الحرب، فلم يرخص النبي صلى الله عليه وسلم في الغدر حتى في حال الحرب، ومن وصاياه في ذلك «اغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا».

اضافة تعليق