Advertisements

الفاروق عمر والسيدة العجوز وكيف اشتري مظلمتها بـ 25دينارا ؟

الجمعة، 05 أبريل 2019 05:54 م
الفاروق
عدل عمر بن الخطاب .. هذه أبرز مظاهره

مواقف عديدة وقصص متنوعة بينت عدل  سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه وتمكن هذه الصفة من شخصيته وكيف عمل طوال خلافته التي استمرت 12عاما ونصف علي تكريسها علي الجميع بدون تفرقة بين غني وفقير وقوي وضعيف بشكل عكس إيمانه بالمساواة بين الناس. 

ذات يوم مر عمر بن الخطاب على الناس متستر ا في أحياء المدينة المنورة حتى يعرف أخبارهم فرأى سيدة عجوز فسلم عليها فقال لها ما فعله عمر فقالت له لا جزاه الله عني خير فقال لها لما ، فقالت لأنه ما نالني من عطائه ولا دينار واحد فقال لها ومن يعرف عمر بحالك ، فقالت ما عملت أحدًا يتولى عمل الناس ولا يدري عنه شيئًا

السيدة العجوز ودون أن تعرف هوية الخليفة الثاني  استمرت في الشكوي من إهمال عمر لها وللرعية فما كان من الفاروق الإ ان اجهش بالبكاء وقال واعمراه ، ثم قال لها يا أمة الله بكم تبتعني مظلمتك من عمر فقالت إني أرحمه يوم القيامة فقالت له لا تهزأ بنا فقال لها ليست بهزاء .. وظل مع السيدة حتى اشترى مظلمتها بـ 25 دينارا .

وخلال إصرار سيدنا عمر علي شراء مظلمته من السيدة العجوز اقبل عليه عبدالله بن مسعود وعليّ بن أبي طالب رضي الله عنهما فخاطبها بالقول :السلام عليك يا أمير المؤمنين فوضعت السيدة يدها على رأسها وقالت أشتم أمير المؤمنين في وجهه فقال لها عمر لابأس عليك ،

الفاروق لم يكتف بتهدئة العجوز وطلب رقعة يكتب فيها فلم يجد فأحضر قطعة من ثوبه وكتب فيها بأنه اشترى مظلمتها بـ25 دينار وأنها تدعى عند وقوفه بين يدي الله عزوجل في المحشر وأنه بريء وشهد عليه كل من عبدالله بن مسعود وعلي بن أبي طالب .

قصة السيدة العجوز ليست وحدها من تقدم الدليل تلو الأخر علي عدل عمر بين رعيته ففي ليلة باردة يحكى أسلم مولى عمر بن الخطاب أنه خرج مع عمر رضي الله عنه إلى حرة مكان ممتلئ بالصخور ويصعب المشي فيه وأقمنا به فإذا بنار فقال له عمر يا أسلم هنا ركب قد قصر بهم الليل

عمر ومولاه وصلا إلي حيث الركب والنار فإذا بسيدة ومعها صبيان يبكون من الجوع وعلى النار قدر منصوبة فقال لها عمر السلام عليكم يا أصحاب الضوء فدنا منها وقال ما بك فقالت قصر بنا الليل والبرد فقال لها فما بال الصبية فقالت يبكون من الجوع وقال وأي شيء على النار فقالت ماء أعللهم به حتى يناموا فبكي عمر رضي الله عنه .

أمير المؤمنين أسرع بشكل فوري في الذهاب لبيت المال فأخرج دقيقا وجراب شحم وحمله على ظهره وانطلق للسيدة فوضع الدقيق على الشحم في القدر ثم انزله من على النار بعد ساعة وترك الطعام بين يدي الصبيان فأكلوا حتى شبعوا والسيدة تدعو ولا تعرفه فلم ينزل بهم حتى نام الصغار وأوصى بنفقة وانصرف عنهم ثم قال لأسلم إن الجوع الذي أسهرهم وأبكاهم .

وبعد فترة من الزمن ليست بالقصيرة أرسل ملك الفرس رسول لعمر بن الخطاب فلما دخل المدينة سأل الناس أيم ملككم فأجابوه ليس لها ملك بل أمير فأجابوه ذهب إلى ظاهر المدينة فذهب الرسول فرآه نائمًا في الشمس على الأرض فوق الرمل ووضع عصاه كالوسادة والعرق يتصبب من جبينه فلما رآه على تلك الحال رجل تهابه كل الملوك وهذا حاله ولكنك عدلت فآمنت فنمت يا عمر..

اضافة تعليق