Advertisements

"وبالوالدين إحسانًا".. البر بالوالدين يدفعك إلى أعالي الجنة

الجمعة، 05 أبريل 2019 11:52 ص
وبالوالدين إحسانًا


يقول المولى عز وجل في كتابه الكريم: «وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا».

لو تأملنا هذه الآية الكريمة لعلمنا أنها الدليل إلى كيفية معاملة الوالدين، فهما صاحبا الفضل الأكبر بعد الله عز وجل على الإنسان، لذا وضعهما الله عز وجل في نفس مكانة عبوديته، وحث على ضرورة عدم التلفظ بأي شيء يجرحهما، حتى لفظ «أف» نهى عنها.


ثم أنه ليس بعيب أن تتذلل لهما، بل التذلل للوالدين من سمات الصالحين، لأنه مهما فعلت، فلتستطيع أن ن ترد جميلهما عليك، وتوفي تعبهما لأجلك في الصغر.

النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، يتحدث عن مكانة البار بوالديه في أعلى الجنة: «نمت فرأيتني في الجنة فسمعت صوت قارئ يقرأ فقلت: من هذا؟ قالوا: حارثة بن النعمان، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: كذاك البر كذاك البر، وكان أبر الناس بأمه».

فبر الوالدين من أحب الأعمال إلى الله عز وجل كما بين المصطفى عليه الصلاة والسلام في قوله: الصلاة على وقتها قال ثم أي قال ثم بر الوالدين قال ثم أي قال الجهاد في سبيل الله قال حدثني بهن ولو استزدته لزادني».

وعقوق الوالدين من المحرمات التي لا شك فيها، بل هي من أشد الذنوب، لقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: « إن الله عز وجل حرم عليكم عقوق الأمهات ووأد البنات ومنعا وهات وكره لكم ثلاثا قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال».

وقوله سبحانه وتعالى: «وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ» (لقمان: 14).

فالبر يعني رضا الأبوين، ورضاهما سبب مؤكد لرضا الخالف جل في علاه، ففي الحديث: عن عبد الله بن عمرو، عن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم قال: «رضا الرب في رضا الوالد، وسخط الرب في سخط الوالد».

اضافة تعليق