كيف تعرف الأنصار على الإسلام.. وما علاقة اليهود بالأمر؟

الجمعة، 05 أبريل 2019 11:03 ص
نعرف كيف هاجر المهاجرون.. لكن كيف أسلم الأنصار




كان النبي صلى الله عليه وسلم يعرض نفسه على القبائل، أيام الموسم ويدعوهم إلى الإسلام.

وقد بدأ صلى الله عليه وسلم بكندة فدعاهم إلى الإسلام، ثم أتى كلبا، ثم بني حنيفة، ثم بني عامر، وجعل يقول: من رجل يحملني إلى قومه فيمنعني حتى أبلغ رسالة ربي، فإن قريشا قد منعوني أن أبلغ رسالة ربي؟

بينما عمه أبو لهب وراءه يقول للناس: لا تسمعوا منه فإنه كذاب، فكانت أحياء العرب يتحامونه لما يسمعون من قريش فيه: إنه كاذب، إنه ساحر، إنه كاهن، إنه شاعر.. أكاذيب يقترفونه بها حسدا من عند أنفسهم وبغيا، فيصغي إليهم من لا تمييز له من أحياء العرب.

 وأما أصحاب العقول فإنهم إذا سمعوا كلامه صلى الله عليه وسلم وتفهموه شهدوا بأن ما يقوله حق وصدق، وأن قومه يفترون عليه الكذب، فيسلمون.

أول أمر الأنصار

وكان مما صنع الله للأنصار- وهم الأوس والخزرج- أنهم كانوا يسمعون من حلفائهم بني قريظة والنضير- يهود المدينة- أن نبيًا مبعوثًا في هذا الزمان، ويتوعدون الأوس والخزرج به إذا حاربوا فيقولون: إنا سنقتلكم معه قتل عاد وإرم.

وكانت الأنصار- وهم الأوس والخزرج- تحج البيت فيمن يحجه من العرب، فلما رأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو الناس إلى الله رأوا أمارات الصدق عليه لائحة، فقالوا: والله هذا الذي توعدكم يهود به فلا تسبقنكم إليه.

وكان سويد بن الصامت الأوسي، وهو ابن خالة عبد المطلب بن هاشم: أمه ليلى بنت عمرو من بني عدي بن النجار، وهي خالة عبد المطلب بن هاشم، قد قدم مكة فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقرأ عليه القرآن، فلم يبعد منه ولم يجب، ثم قدم إلى المدينة فقتل في بعض حروبهم يوم بعاث.

ثم قدم أبو الحيسر أنس، وقيل: بشر بن رافع «مكة» في فتية من قومه بني عبد الأشهل يطلبون الحلف من قريش على قومهم من الخزرج، فأتاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعاهم إلى الإسلام، فقال منهم إياس بن معاذ- وكان شابا حدثا-:يا قوم والله خير مما جئنا له، فضرب أبو الحيسر وجهه وانتهره فسكت.

 وقام رسول الله صلى الله عليه وسلم، وانصرف القوم إلى المدينة ولم يتم لهم حلف، فمات إياس مسلمًا فيما يقال.

أصحاب العقبة الأولى

ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لقي عند العقبة من منى في الموسم ستة نفر، كلهم من الخزرج، وهم يحلقون رءوسهم، فجلس إليهم فدعاهم إلى الله وقرأ عليهم القرآن، فقال بعضهم لبعض: إنه النبي الذي توعدكم به يهود فلا تسبقنكم إليه، فاستجابوا لله ولرسوله وآمنوا وصدقوا، وهم: (أبو أمامة أسعد بن زرارة، وعوف بن الحارث بن رفاعة ابن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم (ويقال له: عوف بن عفراء) ، ورافع ابن مالك بن العجلان، وقطبة بن عامر بن حديدة ، وعقبة بن عامر بن نابي بن حرام، وجابر بن عبد الله رياب، فدعاهم إلى الإسلام فأسلموا مبادرة إلى الخير.

ثم رجعوا إلى قومهم بالمدينة، فذكروا لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ودعوهم إلى الإسلام، ففشا فيهم، حتى لم تبق دار من دور الأنصار إلا وفيها ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى جاءت البيعة الكبرى في بيعة العقبة الثانية، وبعد تكوين أسس القاعدة في المدينة من خلال بيعة العقبة، جاء قرار الهجرة إلى المدينة المنورة.

اضافة تعليق