3 من الصحابة.. لكل منهم قصة تعلم منها

الجمعة، 05 أبريل 2019 09:32 ص
صحابي


يقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «أصحابي كالنجوم. بأيهم اقتديتم اهتديتم»، فالصحابة رضوان الله عليهم، علينا أن نتخذهم قدوة وهداية لطريقنا.

ومن هؤلاء مصعب ابن عمير وسلمان الفارسي وأبي ذر الغفاري.

مصعب بن عمير.. حالة جلد وكفاح عظيمة جدًا... فتى قريش المدلل، يدخل الإسلام فتسجنه أمه، حتى تقنط من رده، عن ما قرر، يهاجر ويشهد بدر ثم يسقط شهيدا في غزوة أحد وهو يحضن الراية.. خاتمة ملحمية حقيقية، الثبات على المبدأ، شيء عظيم جدا.

سلمان الفارسي.. ابن إقطاعي في بلاد فارس، يرى بمحض صدفة رهبانًا يصلون، يشعر أن ربهم خير من النار التي يعبدها، يستقصي ويسأل يدخل المسيحية، يسمع عن نبي جديد، يسافر بحثًا عنه، يأسره تجار رقيق، يأخذونه إلى المدينة، هناك دخل التاريخ عظيمًا.

سيرة حياة سلمان الفارسي رضي الله عنه، ترجمة حرفية لحالة النفس البشرية عندما تطرح الأسئلة الكبرى، تمارس الشك حتى تصل إلى اليقين، ترفض الشائع والمألوف حتى تدرك بعقلها الحقيقة.

مواقف من حياته رضي الله عنه عن أبي هريرة، قال: كنا جلوسًا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ نزلت عليه سورة الجمعة، فلما قرأ: « وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ » (الجمعة: 3) قال رجل: من هؤلاء يا رسول الله؟ فلم يراجعه النبي صلى الله عليه وسلم حتى سأله مرة أو مرتين أو ثلاثًا، قال: وفينا سلمان الفارسي، قال: فوضع النبي صلى الله عليه وسلم يده على سلمان، ثم قال: «لو كان الإيمان عند الثريا لناله رجال من هؤلاء».

أبوذر الغفاري.. نموذج للمجاهر بالحق دون حساب العواقب.. يأتي من غفار في اليمن فيدخل الكعبة ليشهد أن لا اله الا الله وأن محمداً رسول الله..

ينقض عليه كفار قريش حتى تكاد روحه تزهق، يكرر الكرة، في اليوم الثاني والثالث، حتى ينهاه الرسول صلى الله عليه وسلم كي لا يهلك.

طبيعته الثائرة المعاندة لا تغادره، فيما بعد، حين يعارض معاوية بن أبي سفيان في الشام لما رآه يبني قصرًا منيفًا من أموال المسلمين.

تاريخنا الإسلامي مليء بأعظم عظماء البشرية، لكن البعض لا ينظر إليهم، ويتحدث نقول فولتير قال، وهيمنجواي كتب، ونابليون عمل، ولا ننظر في السيرة العظيمة والتاريخ المجيد لأجدادنا من الصحابة رضوان الله عليهم.

اضافة تعليق