كافل اليتيم.. رفيق النبي في الجنة

الخميس، 04 أبريل 2019 05:40 م
اليتيم

لقد حض الإسلام على التكافل بكل صوره وأشكاله، خاصة مساندة أصحاب الأمراض والحالات الخاصة ومن لا يوجد له عائل كالأرملة واليتيم فهؤلاء لهم عناية خاصة.
وزاد حرص الإسلام على الفئات الضعيفة ووعد القائم عليها والمعتني بشئونهم بالثواب العظيم، من هنا نفهم المنزلة التي أولاها النبي لكافل اليتيم.
فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَافِلُ الْيَتِيمِ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ أَنَا وَهُوَ كَهَاتَيْنِ فِي الْجَنَّةِ» رواه مسلم.
يقول ابن بطال: حقٌ على من سمع هذا الحديث أن يعمل به، فيكون رفيق النبي- صلى الله عليه وسلم - في الجنة.

فكافل اليتيم قد حاز الدرجة العليا والمنزلة الرفيعة، ولم لا هو رفيق النبي في الجنة فما أسماها من درجة وما أفضلها من صحبة.

معنى الكفالة:
ومعنى كافل الْيَتِيم: هُوَ الْقَائِم بأموره من نَفَقَة وَكِسْوَة وتأديب وتربية وَغير ذَلِك، قَالَ النَّوَوِيّ وَهَذِه الْفَضِيلَة تحصل لمن كفله من مَال نَفسه أَو من مَال الْيَتِيم بِولَايَة شَرْعِيَّة لَهُ أَي قَرِيبا كَأُمِّهِ وجده وأخوته وأعمامه وأخواله أَو لغيره أَي أَجْنَبِيّا. قال النووي: هذه الفضيلة تحصل لمن كفل اليتيم من مال نفسه، أو مال اليتيم، بولاية شرعية. وقوله: (له أو لغيره) يعني بقوله له: إذا كان له ولد وقد ماتت أمه فخلفها عليه في لزامها له وحنوها وصبرها على تحرمه واحتمال تعنته.
وفي هذا الحديث: حث على كفالة اليتم، وكفالة اليتيم هي القيام بما يصلحه في دينه ودنياه؛ بما يصلحه في دينه من التربية والتوجيه والتعليم وما أشبه ذلك، وما يصلحه في دنياه من الطعام والشراب والمسكن.
وعنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «السَّاعِي عَلَى الأَرْمَلَةِ وَالمِسْكِينِ، كَالمُجَاهِدِ في سَبيلِ اللهِ» وَأحسَبُهُ قَالَ: «وَكالقَائِمِ الَّذِي لا يَفْتُرُ، وَكَالصَّائِمِ الَّذِي لا يُفْطِرُ». مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

الأرملة: المرأة التي لا زوج لها. والأرامل: المساكين من رجال ونساء، والساعي عليهما، وهو المكتسب لهما بما يمونهما به.
كما أن في الحديث حث على رعاية أمهات الأيتام ماديًا ومعنويًا والوقوف بجانبهن من غير تقصير، ففي هذا كله يكون التكافل والتعاون وبهذا تظهر روح الإسلام في مجتمعاتنا.

اضافة تعليق