تعرف على أول من صلى ركعتين قبل الإعدام

الخميس، 04 أبريل 2019 03:33 م
أول من صلى ركعتين بل الإعدام


جرت العادة أن من يحكم عليه بالإعدام أو مفارقة الحياة أن يصلي ركعتين قبل الموت، ولهذه العادة أصل في السنة.

والصحابي خبيب بن عدي، هو أول من سنّ وشرّع أداء ركعتين قبل الموت، وذلك حينما وقع أسيرًا في "بعث الرجيع" وباعه المشركون لقريش ليقتلوه.

وكان خبيب وزيد بن الدَّثِنِة، وقعا أسيرين في "بعث الرجيع"، وباعوهما لقريش ليقتلوهما ثأرًا من الرسول صلى الله عليه وسلم، وما صنعه بهم في غزوة بدر.

 فابتاع خبيبًا حجير بن أبي إهاب بثمانين مثقالاً ذهبًا، ويقال: بخمسين فريضة.

ويقال: اشترته ابنة الحارث بن عامر بن نوفل بمائة من الإبل.

وكان حجير بن أبي إهاب قد ابتاع خبيب بن عدي لزوج أخته عقبة ابن الحارث بن عامر بن نوفل، ليقتله بأبيه: قتل يوم بدر.

واشترى صفوان بن أمية زيدًا بخمسين فريضة ليقتله بأبيه، ويقال: أنه شرك فيه أناس من قريش.

وحبس حجير خبيبًا- لأنه كان في ذي القعدة وهو شهر حرام- فأقام محبوسًا في بيت ماوية، مولاة بني عبد مناف، وحبس زيد عند نسطاس مولى صفوان ابن أمية.

 فرأت ماوية خبيبًا وهو يأكل عنبًا من قطف مثل رأس الرجل في يده، وما في الأرض يومئذ حبة عنب، فعلمت أنه رزق رزقه الله، فأسلمت بعد ذلك.

وكان يجهر بالقرآن فيسمعه النساء فيبكين، فلما أعلمته ماوية- بعد انسلاخ الأشهر الحرم- بقتله، ما اكترث لذلك، وطلب حديدة فأتته بشفرة مع ابنها أبي حسين، مولى بني الحارث بن عامر بن نوفل ابن عبد مناف بن قصي، فقال له ممازحًا له: وأبيك إنك لجريء، أما خشيت أمك غدري حين بعثت معك بحديدة، وأنتم تريدون قتلي؟

 فقالت ماوية: يا خبيب، إنما أمنتك بأمان الله، فقال: ما كنت لأقتله، ثم أخرجوه في الحديد إلى التنعيم ومعه النساء والصبيان والعبيد وجماعة من أهل مكة ومعه زيد بن الدثنة.

فصلى خبيب ركعتين أتمهما من غير أن يطول فيهما- وكان أول من سن الركعتين عند القتل، ثم قال: اللهم أحصهم عددًا، واقتلهم بددا، ولا تغادر منهم أحدًا.

 ثم أوثقوه رباطًا، وقالوا: ارجع عن الإسلام ونخلي سبيلك. فقال: لا إله إلا الله، والله ما أحب أني رجعت عن الإسلام وأن لي ما في الأرض جميعًا.

 قالوا: أفتحب أن محمدًا في مكانك وأنت جالس في بيتك؟ فقال: والله ما أحب أن يشاك محمد شوكة وأنا جالس في بيتي.

 فجعلوا يقولون: يا خبيب ارجع، قال: لا أرجع أبدًا، قالوا: أما واللات والعزى لئن لم تفعل لنقتلنك.

 قال: إن قتلي في الله لقليل، فجعلوا وجهه من حيث جاء، فقال: ما صرفكم وجهي عن القبلة؟، ثم قال: اللهم إني لا أريد إلا وجه عدو، اللهم ليس هاهنا أحد يبلغ رسولك عني السلام فبلغه أنت عني السلام.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم- وهو جالس مع أصحابه وقد أخذته سنة نوم وعليه السلام ورحمة الله، ثم قال: هذا جبريل يقرئني من خبيب السلام.

ثم أحضروا أبناء من قتل ببدر- وهم أربعون غلامًا- فأعطوا كل غلام رمحا فطعنوه برماحهم، فاضطرب على الخشبة، وقد رفعوه إليها.


 وانفلت فصار وجهه إلى الكعبة فقال: الحمد لله، فطعنه أبوسروعة- واسمه عقبة بن الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف بن قصي- حتى أخرجها من ظهره، فمكث ساعة يوحد ويشهد أن محمدًا رسول الله ثم مات رضي الله عنه.

اضافة تعليق