"جبل إفرست".. أشخاص وصلوا إلى القمة وآخرون دفعوا ثمن المغامرة

الخميس، 04 أبريل 2019 03:18 م
56446473_608727559593160_9004769909569224704_n


جبل إفرست.. أعلى قمة على وجه الأرض، يصل ارتفاعه إلى حوالي 9 كيلومتر عن سطح البحر، وهو أحد الجبال التي تتكون منها سلاسل جبال الهيمالايا.


وتقع سلسلة جبال الهيمالايا بين الصين والنيبال والهند، ويعد تسلق هذا الجبل من المعجزات التي يتباهى ويتنافس فيها  الأبطال الرياضيون، حيث نجح أكثر من خمسة آلاف متسلق في الوصول إلى قمة جبل إفرست، ومن بينهم رجل كفيف وطفل عمره 13 عاماً، وامرأة عجوز عمرها 73 عاماً.

في الوقت الذي سقط حوالي 200 شخص تحولت جثثهم على الجبل، كمعالم تدل المتسلقين على طريق الوصول إلى القمة.

 تبلغ درجة غليان الماء فوق قمة إفرست 71 درجة مئوية، وينمو جبل إفرست بمقدار 4 مليمترات سنويا.

 انكمش جبل إفرست بمقدار 2,5 سم بسبب الزلزال الذي ضرب نيبال عام 2015.

 سُمي جبل إفرست بهذا الاسم نسبة إلى الإنجليزي "جورج إفرست" الذي اكتشفه عام 1856، ووصفه بأنه أعلى جبل في العالم.

تبرز مخاوف لدى البعثات الاستكشافية كلما بدأ ذوبان الأنهار الجليدية على نحو يكشف معه عن جثث متسلقين لقوا حتفهم أثناء صعودهم جبل إفرست.

فما هي خطورة جبل إفرست؟

تشير البيانات إلى تسجيل ما يزيد على 280 حالة وفاة على الجبل، وتحدث معظم هذه الوفيات جراء انهيارات ثلجية أو سقوط، الأمر الذي يفسر صعوبة انتشال الجثث من الجبل.

كما يسبب دوار الجبل ، وأعراضه المتمثلة في الدوخة والقيء والصداع، حدوث وفيات.

وتعد الرحلة إلى قمة جبل إفرست تحدياً كبيراً، إذ تزايد عدد متسلقي الجبل منذ أن استطاع إدموند هيلاري وتنسينج نورجاي الوصول إلى القمة في العام 1953، ولكن حتى أواخر السبعينيات، لم يصل إلى القمة سوى حفنة من المتسلقين سنوياً، وارتفع العدد بحلول عام 2012 ليصل إلى أكثر من 500 شخص.

أشخاص دخلوا التاريخ



جورج مالوري هو أحد المتسلقين الذين قادوا حملة تسلق في العام 1922، ولكن تلك التجربة لم تنجح بالوصول إلى القمة، وكانت النتيجة مقتل 7 أشخاص من قبيلة "شيربا" أثناء انهيار جليدي، ومع ذلك استمر مالوري وزميله إدوارد فيليكس نورتون بالتسلق حتى وصلا إلى 27 ألف قدم.


ولكن، الفشل في الوصول إلى القمة في المرة الأولى لم يمنع مالوري من خوض التجربة مجدداً، إذ عاد برفقة زميله أندرو إرفاين، ولكن خبايا الجبل الجليدي كانت أقوى منهما هذه المرة، فقد اختفى الرجلان، ولكن اُكتشفت جثة مالوري  بعد 75 عاماً، لتظهر علامات سقوط مميت.

فيما استطاع إدماند هيلاري في العام 1953 من الوصول إلى القمة. كما استطاع المتسلق رينهولد ميسنير، في العام 1978، التسلق إلى القمة دون قناع أوكسيجين إضافي.



وحظيت فرانسي ديستيفانو أرسينتيف بنصيب في الشهرة، إذ استطاعت أن تصل إلى القمة دون أوكسيجين إضافي في مايو1998، ولكن رحلة نزولها عن الجبل لم تكن موفقة كصعودها، إذ فشلت المتسلقة الأمريكية وزوجها في النزول بعد أن افترقا أثناء محاولتهما النزول ليلاً.

ويحمل جبل إفرست العديد من الأسرار والخبايا، ورغم أن البعض استطاع التغلب على خبث الجبل الجليدي، إلا أن الحظ الجيد لم يرافق آخرين، إذ استطاع الجبل الانتقام بإخلاء سبيل أسراره والتهام المتسلقين بجليده وتضاريسه الوعرة.

اضافة تعليق