هكذا تكون أكرم الناس

الخميس، 04 أبريل 2019 12:22 م
أكرم الناس


المتعارف عليه، أن الكريم هو الذي يلبي احتياجات الناس، ويكون سنًدا لهم، بشرط أن يبتغي بذلك وجه الله تعالى، وليس رياءً أو سمعة، حتى يحصل على الأجر التام نظير ما قدمت يداه.

يقول تعالى: «لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا » (النساء: 114).

فالشرط هو أن يكون الأمر لوجه لتكسب صفة المتقين، ومن ثم يدخل في دائرة الذين وصفهم الله تعالى: «إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ» (الحجرات: 13).

والكرم صفة منحها المولى عز وجل لكل ما يخدم البشرية والإنسانية، حتى لو لم يكن بشرًا، قال تعالى: «وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ» (لقمان: 10).

أيضًا فقد وصف الله عز وجل رزقه لعباده المؤمنين، وبالطبع مؤكد "المبارك فيه"، بالكريم، قال تعالى: « فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ » (الحج: 50).

وبالتأكيد أكرم ما يحصل عليه الإنسان هو كرم المغفرة، قال تعالى: « فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ » (يس: 11)، والكرم صفة إلهية، اتصف بها المولى عز وجل، فهو خير الكرام لاشك، قال تعالى: «اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ» (العلق: 3).

والله كريم جواد، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الله كريم يحب الكرم، جواد يحب الجود»، فالله تعالى أجود الأجودين وأكرم الأكرمين، وكل ما في يد العباد من نعم فمن جوده وكرمه سبحانه وتعالى.

وقد خلق الله تبارك وتعالى نبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم على أكمل الهيئات وأشرفها وبعثه ليتمم مكارم الأخلاق، كان صلى الله عليه وسلم أكرم الناس وأجود الناس على الإطلاق.

ففي صحيح مسلم رحمه الله تعالى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول، في استفتاح صلاة الليل: «واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت»، وكان جوده صلى الله عليه وسلم يجمع أنواع الجود، ففي الصحيحين عن أنس رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس وأشجع الناس.

اضافة تعليق