قصة "ابن الراهب".. الذي استشهد وغسلته الملائكة

الخميس، 04 أبريل 2019 11:17 ص
ابن الراهب.. كفر والده.. واستشهد هو وغسلته الملائكة


على الرغم من أن أباه كان راهبًا وعلى قدر من النسك قبل الإسلام، حتى عرف بالراهب، لكن حينما بعث الرسول صلى الله عليه وسلم كان من أشد الناس عداوة له، بينما اسلم ابنه وبقي هو على عداوته لنبي الإسلام.

حنظلة الغسيل ابن الراهب، وهو حنظلة بن أبي عامر الراهب الأنصاري الأوسي، كان أبوه "عامر" يعرف بالراهب في الجاهلية، وكان هو وعبد الله بن أبي بن سلول قد حسدًا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما منّ الله به عليه.

فأما عبد الله بن أبي بن سلول فآمن ظاهره وأضمر النفاق، وأما أبوعامر فخرج إلى مكة، ثم قدم مع قريش يوم أحد محاربًا، فسماه رسول الله صلي الله عليه وسلم "أبا عامر الفاسق".

فلما فتحت مكة لحق بهرقل هاربًا إلى الروم، فمات كافرًا عند هرقل، وكان معه هناك كنانة بن عبد يا ليل وعلقمة بن علاثة، فاختصما في ميراثه إلى هرقل، فدفعه إلى كنانة بن عبد ياليل، وقال لعلقمة: هما من أهل المدر، وأنت من أهل الوبر.وكانت وفاة أبي عامر الراهب عند هرقل في سنة تسع.

أما حنظلة ابنه، فهو المعروف بغسيل الملائكة، قتل يوم أحد شهيدًا، قتله أبو سفيان بن حرب، وقال حنظلة بحنظلة، يعني بابنه حنظلة المقتول ببدر: وقيل: بل قتله شداد بن الأسود بن شعوب.

وقد بارز أبو سفيان بن حرب حنظلة بن أبي عامر الغسيل، فصرعه حنظلة، فأتاه ابن شعوب، وقد علاه حنظلة فأعانه حتى قتله.

وذكر أهل السيرة، أن حنظلة الغسيل كان قد ألمّ بأهله في حين خروجه إلى أحد، ثم هجم عليه من الخروج في النفير ما أنساه الغسل، وأعجله عنه، فلما قتل شهيدًا أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن الملائكة غسلته.

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لامرأة حنظلة بن أبي عامر الأنصاري: ما كان شأنه؟ قالت: كان جنبًا وغسلت أحد شقي رأسه، فلما سمع الهيعة خرج فقتل.

 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لقد رأيت الملائكة تغسله، وابنه عبدالله بن حنظلة، ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وعن أنس، قال: افتخرت الأوس فقالوا: منا غسيل الملائكة حنظلة ابن الراهب، ومنا من حمته النحل "عاصم بن ثابت"، ومنا من أجيزت شهادته بشهادة رجلين "خزيمة بن ثابت"، ومنا من اهتز بموته عرش الرحمن "سعد بن معاذ".

فقال الخزرجيون: منا أربعة قرأوا القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يقرأه غيرهم: زيد بن ثابت، وأبو زيد، ومعاذ بن جبل. وأبي بن كعب.

اضافة تعليق