Advertisements

قصة مصري .. أول من أضاء المسجد النبوي بالكهرباء ..وهذه كانت جائزته

الأربعاء، 03 أبريل 2019 04:28 م
وزير مصري برفقة الأمير فيصل بالمدينة المنورة
وزير مصري برفقة الأمير فيصل بالمدينة المنورة عام 1942

مصر كان لها دور دائمًا في الاهتمام بالحرمين الشريفين في المملكة العربية السعودية خلال القرون الماضية، وهو دور خلده الأرشيف السعودي بالإشارة لدور مهندسين ومعماريين مصريين في توسيع الحرمين وتوسيع المشاعر وخلال مشاكل الازدحام في الصفا والمروة وفي مشاعر مني وصولا إلي عرفات .

لكن في السياق يجب أن نذكر أن وزيرا مصريا تشرف بأن يكون خادما من خدام المسجد النبوي الشريف بالمدينة المنورة ؛ حيث قيضه الله ليكون سببا في إضاءة المسجد النبوي الشريف بالكهرباء لأول مرة في تاريخه ، ألا وهو أحمد باشا حمزة الذي تولى منصب وزير التموين في وزارة النحاس السادسة في 26 مايو 1942، كما تولى منصب وزير الزراعة بوزارة النحاس السابعة في 12 يناير 1950 .

القصة تبدأ عندما ذهب احمد حمزة للحج عام 1947 ، وبعد أداء مناسك الحج توجه إلى المدينة المنورة لزيارة قبر الرسول صلى الله عليه وسلم، لكنه تفاجأ بأن المدينة المنورة ومسجد الرسول بها بلا كهرباء، وأنه مضاء بمصابيح زيتية فقط لا يستطيع الزائر أن يرى معها أي شيء.

وبعد العودة إلي مصر قرر حمزة شراء محولات كهربائية وعدد من المصابيح والأسلاك لإنارة المسجد النبوي بأكمله، وكلف مدير مكتبه محمد علي شتا بصحبة عدد من المهندسين، بالذهاب إلى هناك لإتمام العملية، وبعد مرور 4 شهور بالفعل تحول المسجد النبوي إلى نظام الإضاءة الكاملة بالكهرباء لأول مرة منذ أن قام خادم تميم الداري بإدخال سراج الزيت فيه للإنارة .

المملكة العربية السعودية ثمنت ما قام به الوزير المصري بل وأقامت احتفالا كبيرا بهذه المناسبة وقام أمير المدينة المنورة بتكريم صاحب هذا العمل رحمه الله تعالى .

بل أن التكريم السعودي تصاعد في العام التالي لإنارة المسجد النبوي حيث  سافر أحمد باشا حمزة لأداء مناسك الحج ، واستقبله حينها أمير المدينة المنورة في حشد كبير  وكان معه مدير مكتبه الدكتور محمد علي شتا، وأثناء جلوسهم همس أحمد باشا في أذن مدير مكتبه بكلمات ثم خرج من المسجد.

وبعد أن خرج من المسجد، اقترب أمير المدينة المنورة من الدكتور محمد شتا، وسأله عما همس به «"الباشا"، فقال له: كان يحدثني عن أمنيته الكبري فقال له أمير المدينة المنورة: وما هي أمنيته الكبري.

الدكتور "شتا"رد علي مضيفه السعودي قائلا : «"الباشا»" يتمني أن يدخل إلى قبر الرسول صلي الله عليه وآله وسلم.

أمير المدينة صمت لفترة ، وقال معتذراً أنه لا يملك أن يفعل ذلك، ولأن الدخول إلى مقصورة الرسول صلي الله علية وآله وسلم يحتاج إلى صدور أمر ملكي.

الدكتور محمد علي شتا تصور أن الأمر انتهي عند هذا الحد، ولهذا كانت المفاجأة كبيرة حينما جاءته البشرى بعد 24 ساعة فقط بصدور أمر ملكي بالسماح للباشا أحمد حمزة ومدير مكتبة بالدخول إلى مقصورة قبر النبي صلي الله عليه وآله وسلم.

الدكتور "شتا" زف البشري إلى أحمد باشا حمزة، فسأله الباشا: ممكن ندخل مقصورة قبر النبي إمتي؟، فرد مدير مكتبه وهو غارق في بحور السعادة: بكرة يا سعادة الباشا.

صمت أحمد باشا وشرد ذهنه للحظات وقال: بكرة مش ممكن، فسأله الدكتور "شتا»" مندهشاً: مش ممكن ليه يا باشا؟ فرد الوزير: لا يمكن أن ندخل أطهر مكان في الأرض دون أن نكون مستعدين.

انتشرت علي شبكات التواصل الاجتماعي "فيس بوك " صورة الوزير أحمد حمزة بصحبة الأمير فيصل "ملك السعودية فيما بعد وثمن رواد هذه الشبكات ما أقدم عليه "حمزة " واعتبروه حلقة في مسلسل الاهتمام المصري اللافت بشئون الحرمين .

اضافة تعليق