هكذا تكون أحب الناس إلى الله

الأربعاء، 03 أبريل 2019 03:01 م
هكذا تكون أحب الناس إلى الله


من مبادئ المسلم، الساعي إلى رضا ربه سبحانه وتعالى، أن يكون محبوبًا بين الناس، لكن كيف يكون العبد أحب الناس إلى الله عز وجل؟.

الإجابة يقولها النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف: «أحب الناس إلى الله أنفعهم، وأحب الأعمال إلى الله عز وجل سرور تدخله على مسلم، أو تكشف عنه كربة، أو تقضي عنه دينًا، أوتطرد عنه جوعًا، ولأن أمشي مع أخي المسلم في حاجة أحب إلي من أن أعتكف في المسجد شهرًا، ومن كف غضبه ستر الله عورته، ومن كظم غيظًا، ولو شاء أن يمضيه أمضاه، ملأ الله قلبه رضى يوم القيامة، ومن مشى مع أخيه المسلم في حاجته حتى يثبتها له، أثبت الله تعالى قدمه يوم تزل الأقدام، وإن سوء الخلق ليفسد العمل، كما يفسد الخل العسل».

فأحب الناس إلى الله عز وجل لاشك هو أنفعهم للناس كما بين النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، والنفع يكون للدنيا وللآخرة، أن من يساعد الناس على أمور دنياهم، وأيضًا من يأخذ بيد الناس إلى الجنة ويدعوهم إلى الخير.

قال تعالى: « وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ » (المائدة: 2)، فالتعاون على البر يعني النفع، ومن ثم هو السبيل إلى نفع الناس، وهو باب لأن يحبك المولى عز وجل.

جاء في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة».

فهذا أبو بكر الصديق رضي الله عنه يحلب للحي أغنامهم، فلما أصبح خليفة المسلمين، قالت جارية: الآن لا يحلبها، فقال أبو بكر: بلى وإني لأرجو أن لا يغيرني ما دخلت فيه عن شيء كنت أفعله.

وهذا الفاروق عمر ابن الخطاب رضي الله عنه، كان يسقي الماء للأرامل ليلا، ورآه مرة طلحة يدخل بيت امرأة، فدخل إليها طلحة نهارًا، فإذا هي عجوز عمياء مقعدة فسألها: ما يصنع هذا الرجل عندك؟ قالت: هذا مذ كذا وكذا يتعاهدني يأتيني بما يصلحني ويخرج عني الأذى، فقال طلحة: ثكلتك أمك يا طلحة، أعورات عمر تتبع؟.

اضافة تعليق