"وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها".. هكذا تحمد الله على نعمه

الأربعاء، 03 أبريل 2019 12:00 م
هكذا يكون الحمد


يقول المولى عز وجل في كتابه الكريم: «وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا » (إبراهيم: 34)، فمن منا يستطيع أن يحصي نعم الله عليه؟، مؤكد لا أحد، فهي تامة لا ينقصها شيء، وكثيرة لا يحصيها أحد إلا الله وحده سبحانه وتعالى.

قال تعالى: «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا » (المائدة: 3)، إذن فالإسلام هو تمام النعم، لأنه ما ارتضاه ربنا عز وجل لنا، وما يرضى ربنا لنا إلا كل خير بالتأكيد.

غير أن هناك نعمًا لا يمكن أن يغفلها إنسان؛ أهمها نعمة الصحة: وهي نعمة لو نعلم أهميتها، لما توقفنا عن أن نحمد الله ونشكره عليها، فانظر إلى حال المرضى، من يغسل الكلى، مريض السرطان، وغيرها من أمراض مزمنة.

يقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة، والفراغ»، وارتباط الاثنين ببعضهما البعض مهم، لأن الفراغ يأخذ الإنسان إلى فعل أمور تضر به، ومن ذلك والعياذ بالله، شرب الخمر، أو اعتياد السهر، أو إتيان ما حرم الله تعالى.

أيضًا من أهم النعم، لاشك، نعمة العقل، فبه نميز كل تصرفاتنا ونعقلها، ولو لم يكن هناك هذا المخلوق العجيب الذي يمنحنا القدرة على التفكير ما كنا استطعنا الوصول لشيء أبدًا ولهلكنا لاشك.

فقد ميز الله سبحانه وتعالى الإنسان من بين سائر المخلوقات بالعقل، قال الله تعالى: « وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا » (الإسراء: 70).

أيضًا من أهم النعم التي يتمناها كل عبد، وهي الأمن، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أصبح منكم آمنًا في سـربه، معافًى في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها»، أي كأنه ملك الدنيا كلها، أيضًا من أهم النعم، الملبس والمشرب.

إلا أن الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم، نهيا عن الإسراف، قال تعالى: «يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ » (الأعراف: 31).

اضافة تعليق