احذر المكر والخديعة.. النهاية من جنس العمل

الثلاثاء، 02 أبريل 2019 10:47 ص
احذر المكر والخديعة.. نهاية مؤلمة لهؤلاء الأشخاص


حذرت الشريعة من المكر والخديعة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أعجل الأشياء عقوبة البغي".

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "المكر والخديعة والخيانة في النار".

 وقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: ثلاث من كن فيه كن عليه: البغي والنكث والمكر، قال الله تعالى: "إنما بغيكم على أنفسكم"، وقال تعالى: "فمن نكث فإنما ينكث على نفسه"، وقال تعالى: "ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله".

ومن عجيب ما روي في ذلك، أن محمد الأمين بن هارون الرشيد حلف لأخيه المأمون في بيت الله الحرام، وهما وليا عهد، فطالبه جعفر بن يحيى أن يقول: خذلني الله إن خذلته، فقال ذلك ثلاث مرات.

 فقال الفضل بن الربيع: قال لي الأمين في ذلك الوقت عند خروجه من بيت الله: يا أبا العباس أجد نفسي أن أمري لا يتم، فقلت له: ولم ذلك، أعز الله الأمير؟ قال: لأني كنت أحلف وأنا أنوي الغدر وكان كذلك لم يتم أمره.

وتقول العرب: جزاني جزاء سنمار، وذلك أن أزدجرد بن سابور لما خاف على ولده بهرام وكان قبله لا يعيش له ولد سأل عن منزل صحيح مريء فدل على ظهر الجزيرة، فدفع ابنه بهرام إلى النعمان وهو عامله على أرض العرب وأمره أن يبني له قصرا فامتثل أمره، وبنى له القصر كأحسن ما يكون وكان الذي بناه رجل يقال له سنمار، فلما فرغ من بنائه عجبوا من حسنه فقالوا: لو علمت أنكم توفوني أجرته لبنيته بناء يدور مع الشمس حيث درات، فقالوا وإنك لتبني أحسن من هذا ولم تبنه، ثم أمر به فطرح من أعلى القصر فتقطع، فكانت العرب تقول: "جزاني جزاء سنمار".

وممن غدر عبد الرحمن بن ملجم لعنه الله، غدر بعلي رضي الله عنه وقتله.

وغدر عمرو بن جرموز بالزبير بن العوام رضي الله عنه وقتله، وأبو لؤلؤة غلام المغيرة بن شعبة لعنه الله، غدر بأمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقتله.

 وجعل المنصور العهد إلى عيسى بن موسى ثم غدر به وأخره وقدم المهدي عليه.

وخرج قوم لصيد فطردوا ضبعة حتى ألجأوها إلى خباء أعرابي فأجارها وجعل يطعمها ويسقيها، فبينما هو نائم ذات يوم إذ وثبت عليه فبقرت بطنه وهربت، فجاء ابن عمه يطلبه، فوجده ملقى فتبعها حتى قتلها، وأنشد يقول:
ومن يصنع المعروف مع غير أهله .. يلاقي كما لاقى مجير أم عامر
فقل لذوي المعروف هذا جزاء من .. يجود بمعروف على غير شاكر

وحكى بعضهم قال: دخلت البادية فإذا أنا بعجوز بين يديها شاة مقتولة وإلى جانبها جرو ذئب.

 فقالت: أتدري ما هذا؟ فقلت: لا، قالت: هذا جرو ذئب أخذناه صغيرا وأدخلناه بيتنا وربيناه، فلما كبر فعل بشاتي ما ترى، وأنشدت:


بقرت شويهتي وفجعت قومي   ...      وأنت لشاتنا ابن ربيب

غذيت بدرها ونشأت معها    ...       فمن أنباك أن أباك ذيب

إذا كان الطباع طباع سوء    ...      فلا أدب يفيد ولا أديب

اضافة تعليق