صحابي جليل صرع أسد الفرس ..فكانت هذه مكافأته

الإثنين، 01 أبريل 2019 06:43 م
صحابي جليل صرع أسد الفرس ..فكانت هذه مكافأته

صفحات التاريخ الإسلامي خلدت عديدا من بطولات الشجعان التي كانت ومازالت محل فخر لأمة الإسلام وهناك المئات من صحابة الرسول صلي الله افنوا حياتهم دفاعا عن هذا الدين وكي تظل رايته خفاقة وبل لم يكونوا يهابوت الموت بل كان همهم نيل الشهادة في سبيل الله .

هذه المرة نركز علي بطولات صحابي جليل ضرب أروع مثل في الشجاعة ، ويدعي المرقال وتعني السريع في الحرب  ومن يوجه الضربات بنفس السرعة  اللأعداء ، واسمه هاشم بن عتبة ابن أبي وقاص ، وهو ابن أخي سعد بن أبي وقاص رضي الله عنهم أجمعين .

الصحابي الجليل أسلم يوم فتح مكة ومن يومها كان غيورًا على الإسلام حاميًا له مقاتلًا بارعًا لا يشق له غبار ، وكان من أسرع الفرسان في اللحاق بالأعداء وقتالهم ، لا ينتظر عدوه ولكن يعدو إلى عدوه ليقاتله فكان يرقل إلى الحرب ولذلك لقب بالمرقال ، وبعد أن توفي رسول الله صلّ الله عليه وسلم قاتل مع سيدنا أبو بكر رضي الله عنه ضد المرتدين .

الصحابي الجليل روي عددا من الأحاديث عن رسول الله صلّ الله عليه وسلم ومنها : عن جابر بن سمرة عن هاشم بن عتبة أنه بقول لقد سمعت رسول الله صلّ الله عليه وسلم يقول : "يظهر المسلمون على جزيرة العرب وعلى فارس والروم وعلى الأعور الدجال" ، كما شارك هذا الصحابي الجليل في معركة اليرموك وقد فقد عينه اليمنى يومها .

فقد عينه اليمني لم يمنعه من قتال المشركين إذ شارك في معركة القادسية أيضًا وأبلى بها بلاءً حسنًا ، وكان مؤيدًا لسيدنا علي رضي الله عنه عندما حدثت الفتنة بين المسلمين ، ولما خرج سيدنا سعد بن أبي وقاص لقتال الفرس خرج معه هاشم بن عتبة بن أبي وقاص ، وقد أظهر شجاعة منقطة النظير حيث كان حاكم الفرس يمتلك أسدًا مدربًا على القتال .

ولدي انخراط جيشي المسلمين والفرس في القتال أطلق الفرس الأسد ليرهب المسلمين وانطلق الأسد بالفعل ليقتل المسلمين فأصابهم الذعر ، ولكن سيدنا هاشم  المرقال  كان له رأي أخر حيث ثبت وانطلق مسرعًا لكي يصارع الأسد ، فالتقى البطل الصنديد بالأسد وعندما ارتفع الأسد ليهجم عليه نزل البطل على رجليه وطعنه في رقبته ، ثم سحب سيفه وطعنه عدة طعنات أخرى في مشهد رائع لبطل جسور لا يهاب الموت .

قتل الصحابي المرقال لأسد الفرس أثار اندهاش المجوس من هذا البطل الفرس الذي لا يخاف الأسد ودب فيهم الرعب ، وانقلب السحر على الساحر حين احتدم القتال وكان هاشم في مقدمة الصفوف يقاتل بجسارة وهو يردد قول الله تعالى : "أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ" "سورة إبراهيم ، الآية رقم 44" ،

لدي اقتراب النصر من المسلمين وبدء زوال ملك الفرس  اقترب بطل القادسية وخال رسول الله من ابن اخيه هاشم تكريما له لصرعه الأسد وفاجئ الجميع بتقبيل رأس "المرقال" الذي لم يجد أمامه  ، الإ الانحناء وتقبيل يد القائد المسلم ثم قال لسعد بن أبي وقاص : "ما لمثلك أن يقبل رأسي" .

ولم تقف معارك هذا الفارس الشجاع عند هذا الحد ، فقد قاتل يوم صفين مع سيدنا علي بن أبي طالب وأبلى بلاءً حسنًا ولكنه استشهد يومها و معه الصحابي الجليل عمار بن ياسر،  مما أحزن سيدنا علي الذي بكي علي فراقهما و دفنهما بأرض المعركة ، ومكانها الآن في سوريا .

وفاة الصحابي هاشم يوم صفين كتبت نهاية لمسيرة ظافره لصحابي بذل الغالي والنفيس لنصرة الدين الإسلامي وشارك في جميع معارك الإسلام العظيمة وإبلاء بلاء حسنا في جوالات حاسمة سطرها التاريخ بأحرف من ذهب ونال شرف الشهادة ليكون أفضل ختام لصحابي جليل .

اضافة تعليق