Advertisements

يناديك فلا تؤخر الإجابة.. وإن عصيته سارع إليه تائبًا

الإثنين، 01 أبريل 2019 03:10 م
إنه أنا الله


يقول المولى عز وجل مخاطبًا نبيه موسى عليه السلام: « يَا مُوسَىٰ إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ »، هكذا اختصر المشهد.. يا تُرى كيف كان حال موسى حين قال الله له ذلك؟، وكيف سيكون حالنا يوم ينادي الملك: لمن الملك اليوم؟.

أراد المولى سبحانه وتعالى أن يقول لموسى عليه السلام: إنه أنا الله العزيز الغالب الذي ليس كمثله شيء ، الحكيم في أمره وفعله، وقيل: قال موسى يا رب من الذي نادى؟ فقال له: إنه أي إني أنا المنادي لك أنا الله.

لو تدبرنا عظمة النداء، لوقفنا كثيرًا أمامها، فالله سبحانه وتعالى بذاته العليا يقول: أنا الله، فأي جلال أكبر من ذلك، ومع ذلك الإنسان بعيد كل البعد عنه، نسمع النداء للوقوف أمامه في اليوم خمس مرات ولا نستجيب.

يقول عز وجل: «يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ » (الزمر: 6)، الله عز وجل خلقنا من لا شيء، لكن الإنسان يغتر ويتكبر، فينكره في عدم طاعته، وبعده عن طريقه الذي رسمه له بمنتهى الدقة.

قال تعالى: « أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا».

هذا نبي الله زكريا عليه السلام لما بشره الله عز وجل بالولد وتعجب أن يرزق الولد على الكبر وامرأته عاقر كان الجواب: « قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا » (مريم: 9)، نعم هو كذلك خلقنا ولم نك شيئا فكيف نستغرب أن يرزق أو أن يعين أو أن ينصر؟!.

فهو القادر على أن يذهبنا جميعًا ويأتي بخلق جديد، وما ذلك على الله بعزيز: «أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ * وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ » (إبراهيم: 19، 20).

لذا علينا أن نلجأ إليه ونتوب ونتأكد أننا دائمًا بحاجة إليه، قال تعالى: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ * إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ * وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ» (فاطر: 15 – 17).

اضافة تعليق