الصدقة باب واسع إلى الرزق والغنى فلماذا تحشى الإفقار؟

الإثنين، 01 أبريل 2019 10:48 ص
فَقَدِّمُوا بَينَ يَدَي نَجوَاكُم صَدَقَةً

يقول المولى عز وجل في كتابه الكريم: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَينَ يَدَي نَجوَاكُم صَدَقَةً ذَلِكَ خَيرٌ لَكُم وَأَطهَرُ فَإِن لَم تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ».

فهو يأمر المسلمين، وبالتحديد صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن يتحدثوا مع النبي عليه الصلاة والسلام في شتى أمورهم، لكن عليهم أن يقدموا بين ذلك صدقة تطهرهم وتزكيهم، ففي تقديم الصدقة ثواب عظيم عند المولى عز وجل، وتطهير للقلوب.

لكن الله سبحانه وتعالى رحمة بعباده، أنزل آية تخفف شيئا، قال تعالى: «أَأَشفَقتُم أَن تُقَدِّمُوا بَينَ يَدَي نَجوَاكُم صَدَقَاتٍ فَإِذ لَم تَفعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيكُم فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعمَلُونَ».

وفي الآية الكريمة معنى عظيم، أنه إذا خفتم إن تصورتم أن الصدقة قد تؤدي لإفقاركم، فقد رخص الله لكم المناجاة من غير تقديم صدقة.

لكن بالطبع تقديم الصدقة أفضل عند الله ورسوله، ذلك أن الصدقة بعشر أمثالها، كما بين المولى عز وجل في كتابه الكريم: « مَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَموَالَهُم فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَت سَبعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ».

والنبي الأكرم صلى الله عليه وسلم كان يخشى على صحابته أن تلهيهم الحياة الدنيا، قال تعالى: « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلهِكُم أَموَالُكُم وَلَا أَولَادُكُم عَن ذِكرِ اللَّهِ وَمَن يَفعَل ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الخَاسِرُونَ * وَأَنفِقُوا مِن مَا رَزَقنَاكُم مِن قَبلِ أَن يَأتِيَ أَحَدَكُمُ المَوتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَولَا أَخَّرتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِنَ الصَّالِحِينَ * وَلَن يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعمَلُونَ».

وبالأساس الرزق من الله، وما ستنفقه إنما ساقه الله إليك، ومن ثم وجب عليك إخراج القليل منه، أو الكثير –حسب درجة إيمانك- فإنما ذلك لا يقلل من مالك في شيء، وإنما هي لكسب البركة من الله عز وجل صاحب الرزق بالأساس، قال تعالى: « وَمَن يَتَّقِ اللهَ يَجعَل لَهُ مَخرَجًا . وَيَرزُقهُ مِن حَيثُ لَا يَحتَسِبُ».

اضافة تعليق