"رزقت حبها".. منهج نبوي لتأليف القلوب وحل الخلافات

الأحد، 31 مارس 2019 08:00 م
حب الله

لقد في حياة النبي الكريم الكثير من العبر والعظات التي إن وعيناها تغيرت حياتنا للأفضل..
ومن هذه الأمور علاقته صلى الله عليه وسلم بزوجاته وكيف كان لا يخجل بإظهار حبه لهن  في مواقف متعددة مما يؤلف القلوب ويضمد الخلاف ويؤصل للتآلف وهو ما نحتاجه جميعا في علاقتنا الأسرية الآن.
ومما ورد عنه صلى الله عليه وسلم في هذا المعنى قوله  عن أم المؤمنين خديجة رضي الله تعالى عنها: «إِنِّي قَدْ رُزِقْتُ حُبَّهَا، فقد روى مسلم في صحيحه عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا غِرْتُ عَلَى نِسَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِلَّا عَلَى خَدِيجَةَ وَإِنِّي لَمْ أُدْرِكْهَا، قَالَتْ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا ذَبَحَ الشَّاةَ، فَيَقُولُ: «أَرْسِلُوا بِهَا إِلَى أَصْدِقَاءِ خَدِيجَةَ» قَالَتْ: فَأَغْضَبْتُهُ يَوْمًا، فَقُلْتُ: خَدِيجَةَ فَقَالَ: رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «إِنِّي قَدْ رُزِقْتُ حُبَّهَا».
وهذا الموقف وإن كان يظهر حب النبي الكريم لزوجته خديجة فهو لا ينفي أنه عليه الصلاة والسلام قد رُزِقَ حُبَّ عائشة أيضا، ففي سنن الترمذي ومستدرك الحاكم من حديث عَمْرِو بْنِ العَاصِ أَنَّهُ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ مَنْ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيْكَ؟ قَالَ: عَائِشَةُ. قَالَ: مِنَ الرِّجَالِ؟ قَالَ: أَبُوهَا.
وهذه المعاني نريدها اليوم حيث انتشرت الخلافات وتعالت الأصوات وكثرت المشكلات، فما أحوجنا لأخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم الذي قال عنه ربه:
"لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا".

اضافة تعليق