Advertisements

لماذا بكي "موسى" عقب لقائه رسول الله ليلة الإسراء والمعراج

الأحد، 31 مارس 2019 06:03 م
الحوار بين رسول الله وسيدنا موسي وماذا جري ؟
الحوار بين رسول الله وسيدنا موسي وماذا جري ؟

الأمة الإسلامية تحتفل في يوم 27 رجب من كل عام بذكرى الإسراء والمعراج، وهي الرحلة التى قطعها النبي صلى الله عليه وآله وسلم من مكة إلى القدس، ثم إلى السموات العلي حيث  قابل رسول  الأنبياء عليهم السلام في المسجد الأقصى وصلى بهم إماما، ودارت بينهم حوارات طويلة في السبع سماوات .

ومن الآيات التي حدثت للنبي صلى الله عليه وسلم في الإسراء والمعراج لقاؤه  موسى عليه السلام مرتين  فماذا دار خلالهما من حواروما حدث لموسى عليه السلام؟ ولماذا بكى عندما رأى النبي؟

النبي صلى الله عليه وسلم عندما إلى السماء السادسة والسابعة في الإسراء والمعراج رأى فيهما الخليل إبراهيم وموسى عليهما السلام إذا رحبوا بالنبي الترحيب المعتاد  المعتاد الذي تكرَّر من كل الأنبياء، غير أن موسى عليه السلام بكى بعد مرور رسول الله صلى الله عليه وسلم.

 ولعل السؤال الذي يطرح لماذا بكى موسى عليه السلام والجواريأتي فورا عبر رسول الله صلي الله عليه وسلم وفي حديثه الشريف حيث قال صلي الله عليه : فَلَمَّا تَجَاوَزْتُ بَكَى، قِيلَ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: أَبْكِي لأَنَّ غُلاَمًا بُعِثَ بَعْدِي يَدْخُلُ الجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِهِ أَكْثَرُ مِمَّنْ يَدْخُلُهَا مِنْ أُمَّتِي.

ومن المهم التأكيدأن ما قاله كليم الله وبكاءه بعد مرور الرسول صلى الله عليه وسلم عليه لا يجب أن يُؤخذ على أنه حسد منه عليه السلام على رسولنا صلى الله عليه وسلم، فموسى عليه السلام نبي كريم من أولي العزم من الرسل، وهو المعصوم.

 بكاء سيدنا موسي بعد مرور الرسول صلى الله عليه وسلم يعكس بحسب أغلب المفسرين  خوفه  وحرصه عليه وعلى أُمَّة الإسلام؛ ولكن كان بكاؤه ذلك لشدَّة حرصه عليه السلام على بني إسرائيل، وحزنه لما فعلوه معه وتكذيبهم لآيات الله تعالى على الرغم من طول المدَّة التي عاشها معهم، وبذل فيها أقصى ما يستطيع هو وأخوه هارون عليهما السلام.

من المثير هنا العودة إلي كلمة  "غُلاَمًا" التي قاله موسي عليه السلام فمن اليقين القول : إنه لم يرد بها التقليل من شأن النبي صلى الله عليه وسلم، وحاشا لله أن يُريد ذلك، وإنما أراد صغر سنه بالنسبة إليه، وبالنسبة إلى مَنْ كان أكبر منه سنًّا من الأنبياء؛ لأننا إذا قسنا عُمر النبي صلى الله عليه وسلم بأعمار نوح، وإبراهيم، وموسى عليهم السلام وجدناه صلى الله عليه وسلم أصغر عمرًا منهم بكثير.

ومع هذا فقد أعطاه الله على صِغر سنه، وقِصر مدَّة بعثته، ما لم يُعْطِ أحدًا ممن هو أسنُّ منه، وأطول زمنًا في البعثة، وتبعه على دينه الحقِّ من غير تحريف ولا تبديل ما لم يتبع أحدًا من الأنبياء.

ولم تتوقف الحوارات بين الرسول صلي الله عليه وسلم مع كليم الله عند هذا الحد بل تكررت فيما يتعلق بعدد الصلوات التي قررها الله تعالي علي أمة محمد في هذه الليلة ، حيث سأل سيدنا موسى رسول الله: “ماذا فرض الله على أمتك فقال: خمسين صلاة، فقال موسى: إن أمتك ضعيفة لا تستطيع ذلك فسل ربك التخفيف.

وهنا استجاب رسول الله بمناشدة سيدنا يوسف وسأل ربه التخفيف حتى وصلت إلى خمس، فقال سيدنا موسى: إن أمتك ضعيفة فإن الله قد فرض على بني إسرائيل صلاتين فلم يقوموا بهما، فقال رسول الله إني استحييت من ربي. فقال الله عز وجل وعزتي وجلالي إني جعلتها خمساً في الأداء وخمسين في الأجر والثواب “ما يبدل القول لديّ وما أنا بظلامٍ للعبيد.

من البديهي الإشارة إلي أن الصلاة شرعت في السماء ولم تشرع في الأرض لمكانتها العظيمة عند الله سبحانه وتعالى وباعتباره ان الصلاة عماد الدين من أقامها أقام الدين ومن هدمها هدم الدين .

اضافة تعليق