هكذا قدم الرسول أعظم هدية لأم المؤمنين عائشة

الأحد، 31 مارس 2019 04:41 م
Aisha
الرسول صلي الله عليه وسلم والسيدة عائشة

مواقف عديدة جمعت الرسول صلى الله عليه وسلم مع زوجته أم المؤمنين عائشة الصديقة بنت الصديق أفرزت دررا شرعية ودروسا عقدية أسهمت في تنمية الوعي الديني والفهم العقدي لدي المسلمين وبل أصلت شرعيا لطريقة أداء المؤمن لعبادته وأهمها الدعاء.

ومن المواقف المؤثرة علي هذا الصعيد الحديث الذي حث فيه رسول الله صلي اله عليه وسلم  السيدة عائشة علي الدعاء بجوامع الكلم باعتباره ضامنة للقرب من الله واستجابته سبحانه وتعالي لندء عبده .

فعن  عائشة رضي الله عنها قالت: دخل عليَّ النبي ﷺ وأنا أصلي، وله حاجه، فأبطأت عليه، قال: «يا عائشة؛ عليك بجُمَلِ الدعاء وجوامِعِه» فلما انصرفت قلت: يا رسول الله وما جمل الدعاء وجوامعه؟

الرسول صلى الله عليه وسلم رد علي السيدة عائشة بشكل فوري قائلا :اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ، مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ، عَاجِلِهِ وَآَجِلِهِ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ، وَمَا لَمْ أَعْلَمْ،

وتابع النبي في الحديث الذ1ي رواه أحمد في مسنده مخاطبا أم المؤمنين اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا سَأَلَكَ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا عَاذَ مِنْهُ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ، ..اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ،
واستمر النبي في الدعاء :وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ ، وَأَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ كُلَّ قَضَاءٍ تَقْضِيهِ لِي خَيْرًا ".

السيدة عائشة - رضي الله عنه – قالت في تفسير نهج الرسول في الدعاء قائلة : " كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يستحب الجوامع من الدعاء، ويدع ما سوى ذلك " .

قال المناوي رحمه الله تعالى معلقا علي الحديث :“قال الحليمي : هذا من جوامع الكلم التي استحب الشارع الدعاء بها ، لأنه إذا دعا بهذا فقد سأل الله من كل خير ، وتعوذ به من كل شر ، ولو اقتصر الداعي على طلب حسنة بعينها أو دفع سيئة بعينها كان قد قَصَّر في النظر لنفسه.

اضافة تعليق