"أبان بن العاص".. أجار "عثمان بن عفان" بمكة مشركًا.. وولي البحرين مسلمُا

الأحد، 31 مارس 2019 02:16 م
أسرة كاملة 8 إخوة .. أسلم خمسة .. ومات ثلاثة على الكفر


لحق بأربعة من إخوته ودخل الإسلام، واستعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على" البحرين"، فكان واليًا عليها حتى وفاة الرسول.

تأخر إسلام أَبَان بن سعيد بن العاص القرشي الأموي بعد إسلام أخويه خالد وعمرو، ثم أسلم أبان وحسن إسلامه، وهو الذي أجار عثمان بن عفان رضى الله حينما بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قريش عام الحديبية، وحمله على فرس حتى دخل مكة وقال له:


أقبل وأدبر ولا تخف أحدا .. بنو سعيد أعزة الحرم

وكان إسلامه بين الحديبية وخيبر، وأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم على بعض سراياه، منها سرية إلى نجد.

 كما استعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على البحرين برها وبحرها، إذ عزل العلاء بن الحضرمي عنها، فلم يزل عليها إلى أن توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم.

 وكان لأبيه سعيد بن العاصي بن أمية ثمانية بنين ذكور، منهم ثلاثة ماتوا على الكفر وهم: أحيحة، وبه كان يكنى سعيد بن العاصي بن أمية، قتل في حرب الفجار، والعاصي وعبيدة ابنا سعيد بن العاصي قتلا جميعا ببدر كافرين على يد "على والزبير".

أما الخمسة الذين أدركوا الإسلام، وصحبوا النبي صلى الله عليه وسلم هم: (خالد وعمرو وسعيد وأبان والحكم بنو سعيد بن العاصي بن أمية بن عبد شمس)، إلا أن الحكم غير رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمه فسماه عبد الله.

ولا عقب لواحد منهم إلا العاصي بن سعيد فإن عقب سعيد بن العاصي أبي أحيحة. كلهم منه.

 ومن ولده سعيد بن العاصي بن سعيد بن العاصي، والد عمرو بن سعيد الأشدق، الذي قتله "عبد الملك بن مروان"، لأنه كان يخشاه أن يتولى الخلافة.

واختلف في وقت وفاة أبان بن سعيد، فقال ابن إسحاق قتل أبان وعمرو ابنا سعيد بن العاصي يوم اليرموك، ولم يتابع عليه ابن إسحاق، وكانت اليرموك يوم الاثنين لخمس مضين من رجب سنة خمسة عشرة في خلافة عمر رضي الله عنه.

وقيل: قتل أبان بن سعيد يوم أجنادين، وهو قول مصعب والزبير، وأكثر أهل العلم بالنسب وقد قيل: إنه قتل يوم مرج الصفر، وكانت وقعة أجنادين في جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة في خلافة أبي بكر الصديق رضى الله عنه قبل وفاة الصديق بأقل من شهر.

ووقعة مرج الصفر في صدر خلافة عمر سنة أربع عشرة.

 وكان الأمير يوم مرج الصفر خالد بن الوليد، وكان بأجنادين أمراء أربعة: أبو عبيدة ابن الجراح، وعمرو بن العاص. ويزيد بن أبي سفيان، وشرحبيل بن حسنة، كل على جنده.

وكان أبان بن سعيد هو الذي تولى إملاء مصحف عثمان رضى الله عنه على زيد بن ثابت، أمرهما بذلك عثمان.

روى أبان بن سعيد بن العاصي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: وضع الله عز وجل كل دم في الجاهلية. أو قال: كل دم كان في الجاهلية، فهو موضوع، قال أبان: فمن أحدث في الإسلام شيئًا أخذناه به.

اضافة تعليق