Advertisements

دار الإفتاء: التعصب الكروي أمر مذموم ويناقض المقاصد الحسنة للرياضة

السبت، 30 مارس 2019 05:49 م
التعصب الكروي
التعصب الكروي بين جماهير الأهلي والزمالك باب لاثارة الفرقة في المجتمع

التعصب الرياضي وخاصة في كرة القدم يعد من الظواهر السلبية في بلادنا العربية، وتجعل المشجع المتعصب لفريقه يخرج في كثير من الأحيان عن المقاصد الإيجابية لممارسة الرياضة وتشجيعها بشكل عام، وربنا دفعه التعصب إلى التلفظ بألفاظ غير لائقة في نقاشه مع مشجعي الفريق الخصم لفريقه، بل ربما امتد الأمر إلى التشاجر والاعتداء البدني على الآخر، وكذلك تخريب المنشآت العامة.

وكان أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الشيخ خالد عمران، قد علق على حالة التعصب الكروي التي تشهدها الملاعب الرياضية بين الحين والآخر فقال: إن الرياضة "سلوك إنساني يسهم في سعادته وتنمية مهاراته الحياتية، وهذه أمور يشجعها الإسلام ويثنى عليها".
الشيخ علي عمران أوضح أيضا"، أن "التعصب يقلب المقاصد الحسنة لوجود الرياضة في الشعوب إلى سلوك مشين، مشيرا إلى أنه يجب على الإنسان أن يرقى بنفسه منه، فالرياضة مرتبطة بالأخلاق".
وتابع: "أما التعصب الذي يورث البغضاء والفرقة بين الناس فإنه من مساوئ الأخلاق".

كما دعا عمران جميع محبي الرياضة إلى أن يكون سلوكهم محكوما بالأخلاق الرياضية ومقاصدها، وأن "يتمسكوا جميعا بحفظ ما أمرتنا الشرائع والأديان جميعها من النفوس والأموال والأخلاق، فنحن نسعى للبناء لا الهدم".

الشيخ عبد الباري بن محمد خلة – من علماء فلسطين- له أيضاً فتوى قال فيها: التعصب مذموم، وفيه من المفاسد والمخاطر ما فيه فقد يؤدي إلى الشجار بين المشجعين، فيصبح الناس فرقا وأحزابا قال الله تعالى: {فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُراً كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ }المؤمنون53
 والشيخ عبد الباري بن محمد خلة أوضح كذلك أن الذي يتعصب لفريق أو لاعب يغضب له ولا يغضب لله، وقد يؤدي ذلك إلى السب والشتم والقتل وهذه هي الجاهلية فعَنْ جُنْدَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ قُتِلَ تَحْتَ رَايَةٍ عِمِّيَّةٍ يَدْعُو عَصَبِيَّةً أَوْ يَنْصُرُ عَصَبِيَّةً فَقِتْلَةٌ جَاهِلِيَّةٌ رواه مسلم.
 وأضاف أن التعصب للكرة أو لاعبيها فيه من الكلام البذيء والسب واللعن وكل ذلك منهي عنه فعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعودٍ أَنَّ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: سِبَابُ الْمُسْلِم فُسُوقٌ وَقِتالُهُ كُفْرٌ. رواه البخاري.
 وعن أَبِى هُرَيْرَةَ، أن رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم – قال: « إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مَا يَتَبَيَّنُ فِيهَا ، يَزِلُّ بِهَا فِي النَّارِ أَبْعَدَ مِمَّا بَيْنَ الْمَشْرِقِ ». رواه البخاري.
 الشيخ عبد الباري بن محمد خلة قال أيضاً: على الشباب أن يلعبوا بأنفسهم ويعدوها للقوة والجهاد، ولا بأس أن يشاهدوا ويشجعوا لكن من غير تعصب ولا تضييع للوقت والأفضل من ذلك كله أن يشغل الشاب نفسه فيما ينفع من طاعة الله والله أسأل أن يوفق المسلمين لما فيه الخير والسداد.

اضافة تعليق