التلوث السمعي يصيب المراهقين بالاكتئاب والتخلف العقلي

السبت، 30 مارس 2019 01:57 م
التلوث السمعي يصيب المراهقين بالاكتئاب والتخلف العقلي




كشف فريق بحثي أن التلوث الضوضائي يمكن أن يفسر بشكل ما الإصابة بحالات نفسية، ويؤدي للاكتئاب، موضحين أن الاضطرابات الذهنية مثل سماع أصوات متخيلة ليس لها وجود حقيقي أو حالة الارتياب والشك، تكون أكثر شيوعا بين المراهقين الذين يعيشون في مدن بها نسبة تلوث عالية مقارنة بتلك الموجودة في المناطق الريفية.



وقالت الدراسة المنشورة على موقع هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" وأجريت على الشباب في إنجلترا وويلز، إن أبحاثهم يمكن أن توفر أدلة محتملة حول سبب إصابة الأطفال في المناطق الحضرية باضطرابات ذهنية في حياتهم لاحقا، كما وجدوا أنه في المناطق التي توجد فيها أعلى مستويات من الغازات الملوثة، يعاني فيها المراهقون من حالات نفسية.



وأكد العلماء إن النتائج بقيت ثابتة حتى عندما أخذوا في الحسبان قضايا أخرى يمكن أن تسهم في نوبات نفسية، بما في ذلك تاريخ عائلي من مشاكل الصحة العقلية والحرمان الاجتماعي والكحول والمخدرات.



وقالت كبيرة الباحثين، جوان نيوبري، من معهد الطب النفسي وعلم النفس وعلم الأعصاب: "وجدنا أن بعض الاضطرابات النفسية التي تصيب المراهقين تكون أكثر شيوعا في المناطق الحضرية".



وأضافت أنه في حين أن الدراسة لم تستطع أن تظهر التلوث هو السبب في حدوث هذه الحالات، إلى أن النتائج "تشير إلى أن تلوث الهواء يمكن أن يكون أحد العوامل في العلاقة بين العيش في المدينة والإصابة بتلك الحالات النفسية".



وأضافت أنه على الرغم من أن الدراسة لا تثبت أن تلوث الهواء يسبب الإصابة بحالات نفسية، إلا أنها تعطي أدلة متزايدة على أن تلوث الهواء قد يكون له تأثيرات أوسع على الجسم في أعضاء أخرى غير القلب والرئتين، موضحة أن جزيئات صغيرة الهواء الملوث يمكن أن تتجاوز الرئتين والدم ثم تنتقل إلى المخ. وهناك يمكن أن تسبب الالتهابات والمساهمة في تراجع الصحة العقلية.



وهناك نظرية أخرى وهي أن المواد الكيميائية التي تغطي هذه الجسيمات يمكن أن تذوب في الدم وتنتقل إلى المخ وتؤدي مرة أخرى إلى التهاب.



ويقول فريق البحث إن التلوث الضوضائي يمكن أن يفسر بشكل ما الإصابة بحالات نفسية، فعلى سبيل المثال قد تؤدي حركة المرور الصاخبة إلى إضطراب النوم وتضاعف من ضغوط الحياة في المدينة، لكنهم لم يتمكنوا من قياس ذلك.



وأضافوا أنه من المرجح أن يصاب المراهقون الذين يعانون من تلك الحالات النفسية باضطرابات عقلية في وقت لاحق من العمر. لذلك يقول العلماء إن تشخيص حالتهم في هذه المرحلة يمكن أن يوفر فرصة للتدخل في وقت مبكر.



لكنهم قالوا إن الاضطرابات النفسية طويلة الأمد نادرة وأن معظم المراهقين الذين يمرون بهذه الحالات لا تتطور بعد ذلك لديهم.

اضافة تعليق