لذة المعصية.. هكذا تلفظها

السبت، 30 مارس 2019 01:45 م
لذه المعصيه


للمعصية لذة لكنها لذة لا تدوم، لذة تنتهي ومن ثم يعقبها الندم طويلاً، لذلك كان النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم يدعو ربه قائلاً: «اللهم احرمني لذة معصيتك وارزقني لذة طاعتك».

فإن لحظة الإقدام على المعصية يملؤها لذة وسعادة كبيرة، يحس حينها بسعادة غامرة، لكن ماذا بعد ذلك؟، ماذا يشعر وكيف يتصرف؟.

كثير من الذين وقعوا في المعصية يستشعرون الندم على ما فعلوا، ويحدثون أنفسهم بأنه لن يعود لذلك أبدًا.

لكن هناك من يكرر الخطأ، فرحًا بلذة لحظات عابرة، فماذا يفعل الإنسان كي لا يكرر الوقوع في لذة المعصية، ويذهب إلى لذة أخرى يملؤها الفخر والسعادة الحقيقية، ألا وهي لذة العبادة؟.

في العبادة، يعيش المسلم سعادة حقيقية، مستمرة، لا تنتهي، ففي القرب من الله في حد ذاته به إحساس جميل لا يدركه إلا كل من جربه وعاشه.


قال تعالى: « مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ » (النحل: 97)، وما أكبر من لذة الصلاة، حينما تنتهي منها.


فقد كان النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم يقول لصحابه الجليل بلال ابن رباح، أرحنا بها يا بلال، نعم لأن بها الراحة الحقيقية والسعادة الأبدية، والاستعانة بالصلاة لاشك سبيل الخاشعين كما بين المولى عز وجل في قوله تعالى: « وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ » (البقرة: 45).

ويروى أن معاذ بن جبل بكى عند موته، فسألوه لما تبكي، فقال: إنما أبكي على ظمأ الهواجر وقيام ليل الشتاء، ومزاحمة العلماء بالركب عند حلق الذكر، إنه يبكي لأنه استشعر لذة هذه الطاعات العظيمة، والآن جاء وقت الحصاد، فكان يتمنى أن لو كان صلاته بالليل والناس نيام أكبر مما فعل، لعله يقابل ربه بها.

روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان: أن يكون الله و رسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يلقى في النار».

اضافة تعليق