الأولاد.. "مبخلة مجبنة".. كيف تواجه نقطة ضعفك؟

السبت، 30 مارس 2019 01:01 م
الاود نقطعه ضعف


أكبر نقطة عند أي شخص هم أولاده لاشك، فبعد أن يصبح أبًا تنكسر قوته أمام هذا الكائن الصغير الذي رزقه الله إياه، فكلنا بعد أن ننجب نتغير، ونتعقل كثيرًا، ونستغنى كثيرًا عن شجاعة القرار وجموح اللحظة، ونرتب حياتنا لتكون مريحة لهم حتى ولو على حساب راحتنا نحن، وهو ما أكده النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم في حديثه الشريف، «إن الولد مبخلة مجبنة».

في تفسير الحديث يقول ابن ماجه: جاء الحسن والحسين يسعيان إلى النبي صلى الله عليه وسلم فضمهما إليه وقال: إن الولد مبخلة مجبنة، ونفس اللفظ عند البيهقي والحاكم في المستدرك بزيادة "محزنة" وفي الطبراني زيادة "مجهلة"، والحديث صححه الإمام الحاكم وقال صحيح على شرط مسلم، ومعنى قوله «مجبنة»، أي أن الولد سبب لجبن الأب فإنه يتقاعد من الغزوات بسبب حب الأولاد والخوف من الموت عنهم.

ومعنى قوله «مبخلة» أي أن الولد سبب للبخل بالمال، ومعنى قوله "مجهلة" لكونه يحمل على ترك الرحلة في طلب العلم والجد في تحصيله لاهتمامه بتحصيل المال له. ومعنى «محزنة» لأنه يحمل أبويه على كثرة الحزن لكونه إن مرض حزنا، وإن طلب شيئًا لا قدرة لهما عليه حزنا.

في رواية أخرى رواها بريدة بن الحصيب رضي الله عنه يقول: «خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقبل الحسن والحسين رضي الله عنهما عليهما قميصان أحمران، يعثران ويقومان، فنزل النبي عليه الصلاة والسلام فأخذهما من المنبر ثم صعد بهما، ثم قال: صدق الله؛ « إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ » (التغابن: 15)، رأيت هذين فلم أصبر، ثم أخذ في الخطبة».

وحسن التربية، من أكثر من يستفيد منها الإنسان في حياته وحتى بعد موته، ففي حياته قد يكبر الولد بعد أن تربى تربية جيدة وطيبة وعلى خلق الإسلام، فيعين والده على مشقات الحياة ومصاعبها، وبعد الممات، يجزى الأب على حسن هذه التربية، ويظل يدعو لأبيه بالمغفرة والتوبة فينفعه دنيا وآخرة.

اضافة تعليق