هكذا تُرزق العفاف.. من أبغض الحرام أعانه الله على الحلال

السبت، 30 مارس 2019 11:14 ص
العفاف


يقول المولى عز وجل في كتابه الكريم: « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ » (آل عمران: 102).

وأول ما يكون من التقوى أن يكون المسلم عفيفًا، والعفاف هو كل أنواع الحلال والبعد عن كل أنواع الحرام، يقول تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً» (الأحزاب: 70-71).

قد يقول قائل، كيف العفاف، في ظل كل هذه المغيرات والمثيرات للشهوات من حولنا؟، الإسلام وضع الدواء لكل داء، ودواء الشهوة هو مقاومتها بكال الطرق والاستعانة عليها باللجوء إلى الله عز وجل.

ومن أبغض معصية الله، كان حقًا عليه أن يرزقه مرضاته، فإن كنت غير متزوج ستتزوج، وإن كنت متزوجًا وغير مقتنع بزوجتك سيصرف عنك طريق الحرام، ويحبكك في حلالك، ويجعل لك إليه طريقًا إلى النور.

يقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم؛ فإنه له وجاء»، إذن إن لم تستطع الزواج فعليك بالصوم، ولا تقول إنه أمر صعب، هذا الصيام يحقق النتيجة المرجوة ويمنع الشهوة ويقربك إلى الله سبحانه وتعالى.

والعفاف يعني البعد عن كبيرة عظيمة نهى عنها المولى عز وجل، وهي الزنا والعياذ بالله، قال تعالى: « وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا » (الإسراء: 32).

ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في الحديث: «لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن».

والزنا وغيره من الفواحش يبدأ بنظرة وهي سهم من سهام إبلايس وليعاذ بالله، قال تعالى: « قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ » (النور: 30، 31).

اضافة تعليق