كيف تتلاشى الوصول إلى الغضب؟.. روشتة قرآنية ونبوية

الجمعة، 29 مارس 2019 11:58 ص
الغضب


من منا لا يغضب؟، للأسف الكثير لا يستطيع أن يتحكم في أعصابه وتفلت بسرعة، ويغضب من حوله، بسبب عصبيته الزائدة في التعامل معهم، فضلاً عما يترتب على ذلك من الانسياق وراء الشيطان في لحظة الغضب، فربما أقدم الإنسان على فعل كارثي في ذلك الوقت.

والمولى عز وجل ونبيه الأكرم صلى الله عليه وسلم نهيا عن الغضب مرارًا، فهو مرض لاشك، قد يترتب عليه دمار بيوت، وما انتشار الطلاق إلا سببًا مباشرا لذلك، وربما السبب في تزايد أعداد الأيتام أيضًا.

فعن سليمان بن صرد قال: كنت جالساً مع النبي صلى الله عليه وسلم، ورجلان يستبان، وأحدهما قد احمر وجهه، وانتفخت أوداجه، فقال النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد، لو قال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ذهب عنه ما يجد».

«لا تغضب» كانت وصية النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم لأصحابه، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلًا قال للنبي صلى الله عليه وسلم: أوصني، قال: «لا تغضب»، فردد مرارًا: أوصني أوصني، والنبي صلى الله عليه وسلم لا يزيد على: «لا تغضب».
 فالوصية جمعت خيري الدنيا والآخرة، فإن من لم يغضب لم يخسر أحدا، وكان مقربا إلى الله، بعيدًا عن طريق الشيطان، ومن ثم فاز بالجنة.


والأصل أن نبعد عن كل ما يغضب الله، قال تعالى: « وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا » (الفتح: 6).

والغضب قد يقود الإنسان للوقوع في كبيرة من الكبائر كالقتل، وحينها يكون قد وقع في المحظور الأكبر، وهو غضب الله عليه، قال تعالى: « وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا » (النساء: 93).


والنبي الأكرم صلى الله عليه وسلم ما غضب لنفسه قط، بل كان غضبه لله فقط، فعن معاذ ابن أنس رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « من كظم غيظا، وهو قادر على أن ينفذه، دعاه الله سبحانه وتعالى على رؤوس الخلائق يوم القيامة حتى يخيره من الحور العين ما شاء».

اضافة تعليق